قانون تعويضات حوادث السير يدخل حيز التنفيذ.. وشركات التأمين ترفع الأقساط لمواكبة الالتزامات الجديدة

يواجه مالكو السيارات في المغرب عبئاً مالياً إضافياً، مع اقتراب موعد سريان زيادة مرتقبة في أقساط التأمين الإلزامي «المسؤولية المدنية»، بنسبة قد تصل إلى 5 في المائة، وهو إجراء يندرج في إطار تنزيل مقتضيات قانون تعويض ضحايا حوادث السير، وما يفرضه من التزامات جديدة على الفاعلين في القطاع.
ومن المرتقب أن يدخل هذا التعديل حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الأربعاء، ليشمل جميع العقود التي يجري تجديدها، في خطوة تروم رفع سقف التعويضات الممنوحة للضحايا وعائلاتهم. غير أن هذه الزيادة سرعان ما أثارت مخاوف في أوساط السائقين، الذين يعتبرونها تحدياً إضافياً يتقاطع مع الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، بما يفاقم كلفة التنقل اليومي ويعمّق الضغط على القدرة الشرائية.
في المقابل، تتمسك شركات التأمين بمبررات ذات طابع مالي، مؤكدة أن مراجعة الأقساط تظل ضرورة لضمان توازنات القطاع وقدرته على الوفاء بالتعويضات المتزايدة. وتشير في هذا السياق إلى أن القانون الجديد ينص على رفع تدريجي لقيم التعويض خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفرض، بحسب تقديرها، توفير احتياطات وسيولة مالية كافية لمواكبة هذا التحول.
وبين منطق حماية حقوق ضحايا حوادث السير، وإكراهات الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، تتبلور معادلة دقيقة تضع صناع القرار أمام اختبار التوفيق بين متطلبات العدالة الاجتماعية واستدامة المنظومة التأمينية، في سياق اقتصادي يتسم بتزايد الضغوط وتداخل التحديات.

تعليقات