آخر الأخبار

الداخلة.. سفينة مجهولة تتسبب في غرق مركب صيد وتخلّف خمسة مفقودين

في حادث بحري خطير قبالة سواحل الداخلة، تعرّض مركب الصيد الساحلي بالجر «ميس دكار 2» لاصطدام عنيف مع سفينة مجهولة يُرجّح أنها تجارية، وذلك على بُعد نحو 80 ميلاً بحرياً من الميناء، في ظروف بحرية صعبة عجّلت بغرقه خلال وقت وجيز، مخلفة حالة من الصدمة في الأوساط المهنية بالمنطقة.

ووفق معطيات دقيقة، وقع الاصطدام خلال الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء، ما بين الثالثة والنصف والرابعة والنصف صباحاً، حين باغتت السفينة المجهولة مركب الصيد في عرض البحر قبالة منطقة الجزيرة، متسببة في أضرار جسيمة حالت دون تمكّن الطاقم من اتخاذ تدابير النجاة بالشكل الكافي.

وأسفرت الحصيلة الأولية عن إنقاذ ثمانية بحارة من أصل طاقم المركب، في حين لا يزال خمسة آخرون في عداد المفقودين، وسط مخاوف متزايدة من تدهور أوضاعهم مع مرور الساعات. في هذا السياق، كان للتدخل السريع لقوارب الصيد التابعة لقرية «إمطلان» دور حاسم في انتشال الناجين من عرض البحر.

وأفادت أوساط مهنية بأن العملية التي نفذها صيادو القرية اتسمت بطابع بطولي، نظراً لتزامنها مع ظلمة الفجر وصعوبة الأحوال البحرية، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للناجين، بالتوازي مع مواصلة السلطات البحرية تسخير إمكاناتها لتمشيط المنطقة في سباق مع الزمن بحثاً عن المفقودين.

ولا تزال ملابسات هذا الاصطدام محاطة بالغموض، في ظل عجز البحارة الناجين عن تحديد هوية السفينة المتسببة فيه، مع ترجيحات بأنها واصلت مسارها دون تقديم المساعدة، وهو ما يثير شبهة الفرار في خرق واضح لقواعد السلامة البحرية الدولية.

وفي السياق ذاته، رجّحت مصادر مهنية مطلعة أن يكون الاعتماد على نظام القيادة الأوتوماتيكية من طرف بعض السفن التجارية أحد العوامل المحتملة وراء مثل هذه الحوادث، خصوصاً في ظل غياب المراقبة البشرية الدقيقة خلال الفترات الليلية، ما يزيد من مخاطر تداخل مسارات الصيد مع خطوط الملاحة.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية سلامة الملاحة في المناطق التي تعرف تداخلاً كثيفاً بين أساطيل الصيد والسفن العابرة، حيث تبرز الحاجة إلى تعزيز أنظمة الرصد والتتبع وتشديد المراقبة البحرية، بما يضمن حماية الأرواح البشرية والحد من تكرار حوادث مماثلة.

وبين تواصل عمليات البحث وترقّب أسر المفقودين لأي مستجد، تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات المرتقبة لكشف ملابسات هذا الحادث وتحديد المسؤوليات، في ظل حالة استنفار تسود الوسط البحري بمدينة الداخلة.

المقال التالي