بعد الإقصاء الكارثي.. بنهاشم يرحل وجمهور الوداد يحمل أيت منا المسؤولية

شهد مقر الوداد الرياضي، أمس الاثنين، اجتماعا طارئا برئاسة هشام أيت منا، في أعقاب الإقصاء المفاجئ والمؤلم أمام أولمبيك آسفي، ضمن إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وأعلنت إدارة النادي عقب الاجتماع أن الانفصال عن المدرب محمد أمين بنهاشم تم بالتراضي بين الطرفين، مؤكدة أن القرار جاء بعد تقييم شامل للأداء، بهدف إعادة الاستقرار للفريق، في ظل ضغوط كبيرة من الجماهير التي عبّرت عن غضبها الشديد بعد الإقصاء.
ويشير سجل المباريات إلى أن لقاء الإياب، الذي احتضنه المركب الرياضي محمد الخامس، انتهى بالتعادل هدفين لمثلهما، بعد تعادل الذهاب بهدف لمثله بملعب المسيرة بآسفي، ليحسم التأهل لصالح أولمبيك آسفي بقاعدة الأهداف خارج الأرض. وقد تأثر أداء الوداد بشكل واضح بعد طرد الحارس المهدي بنعبيد في الدقيقة 24، إلى جانب الخطأ الذي ارتكبه الحارس البديل عبد العالي المحمدي وتسبب في ضربة جزاء، رغم محاولة الفريق العودة في النتيجة.
وعبرت الجماهير عن امتعاضها من إدارة الفريق، معتبرة أن جزءا كبيرا من المسؤولية يقع على رئيس النادي هشام أيت منا، متهمين إياه بالعشوائية في التسيير وعدم اتخاذ قرارات واضحة، وأنه استعمل المدرب بنهاشم ككبش فداء للتهدئة أمام الجماهير الغاضبة، بدل معالجة الأخطاء البنيوية للفريق. وانتقد عدد من المشجعين إدارة النادي لغياب خطة واضحة واستراتيجية محكمة، مما أدى إلى تكرار إخفاقات الفريق على المستويين المحلي والقاري.
كما رافق المباراتان أعمال شغب قبل وبعد اللقاءين، شملت مواجهات بين بعض الجماهير، ورشق بالحجارة، واستعمال أسلحة بيضاء، إضافة إلى تخريب سيارات، ما استدعى تدخل المصالح الأمنية واعتقال العشرات، وفتح تحقيقات موسعة استنادا إلى مقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع.
ويأتي هذا الإقصاء في وقت حرج للوداد، الذي يمر بأزمة نتائج محليا وقاريا، وسط مطالب متصاعدة للجماهير بضرورة إعادة هيكلة المكتب المسير وتعيين إدارة فنية جديدة، في محاولة لإعادة الثقة وإعادة الاستقرار للقلعة الحمراء، مع ترقب كبير للإعلان الرسمي عن المدرب الجديد الذي سيقود الفريق خلال المرحلة المقبلة.

تعليقات