إسبانيا تؤكد تشبثها بـ السلامة الترابية رداً على تصريحات بنكيران

في تطور يعيد فتح ملف النزاع حول الثغرين، خرجت الحكومة الإسبانية برد رسمي شديد اللهجة، أكدت فيه أن سيادتها على سبتة ومليلية «لا تقبل الجدل»، مشددة على تمسكها بحماية «السلامة الترابية» للبلاد بكافة الآليات القانونية والدستورية.
ويعود فحوى هذا الموقف إلى سؤال برلماني تقدم به حزب «فوكس» اليميني، أجابت عنه الحكومة الثلاثاء التي يرأسها بيدرو سانشيز بوثيقة رسمية أوضحت فيها أن الدفاع عن وحدة الأراضي يمثل أولوية قصوى، مع الاحتفاظ بحق اللجوء إلى أي أدوات قانونية لضمان ما تصفه مدريد بثبات السيادة. وجاء هذا التصعيد الدبلوماسي، ليضع الملف مجدداً في دائرة الضوء.
وجاء الرد الإسباني بعد أيام قليلة من تصريحات أدلى بها عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال فعالية في مدينة فاس تزامنت مع الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب. وقال بنكيران إن سبتة ومليلية تمثلان أولوية للمغاربة، داعياً إلى «جهود سياسية ودبلوماسية مستمرة» لتحقيق المطالب.
وبحسب النص الصادر عن فريق رئيس الحكومة الإسبانية، فإن الرد كان واضحاً في التأكيد على أن «السيادة الإسبانية على المدينتين ليست موضع شك في أي ظرف»، في إشارة إلى رفض أي مقاربة تضع الثغرين في إطار التفاوض أو المساومة. وتزامن هذا الموقف مع إعادة التأكيد على الالتزام الصارم بالدستور والقوانين الوطنية التي تنص على سلامة الأراضي.
ويأتي هذا التبادل اللافت في وقت تعرف فيه العلاقات بين الرباط ومدريد حساسية مفرطة تجاه ملف سبتة ومليلية، الذي يتحول من حين لآخر إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة البلدين على احتواء التوترات السياسية والدبلوماسية. وتظل طبيعة المقاربة المستقبلية لهذا الملف مرهونة بتطور المواقف الرسمية من الجانبين، في ظل تصاعد الخطاب المتعلق بالسيادة في كل من العاصمتين.

تعليقات