إجراءات جديدة لتنظيم انتقال الأطر الصحية تواكب إصلاح مستشفى الحسن الثاني بأكادير

في سياق تتبع ورش إعادة هيكلة المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، انعقد اجتماع جمع التنسيق النقابي الصحي الموحد بعدد من المسؤولين الجهويين والمركزيين في قطاع الصحة، من ضمنهم مدير الموارد البشرية والمدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية ومدير المركز الاستشفائي الجامعي والمندوب الإقليمي، وذلك لمناقشة مختلف الترتيبات المرتبطة بتدبير المرحلة الانتقالية التي تواكب هذا الورش.
وشكل الاجتماع الذي انعقد يوم أمس الاثنين، مناسبة للتأكيد على ضرورة احترام الضوابط المؤطرة لعملية الانتقال المؤقت للأطر الصحية، مع الحرص على ضمان استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين دون انقطاع، إلى جانب مراعاة الأوضاع الاجتماعية والمهنية والصحية للموظفين المعنيين بهذه العملية. كما تم التشديد على اعتماد مقاربة تقوم على الطوعية كلما أمكن ذلك، والاحتكام إلى معايير موضوعية تضمن تحقيق التوازن بين مختلف المؤسسات الصحية، مع الحفاظ على الوضعية الإدارية للأطر الصحية والسعي إلى دعم استقرارهم الجغرافي وتخفيف أعباء التنقل، خاصة بالنسبة للحالات البعيدة.
وتطرق الاجتماع أيضا إلى كيفية التعامل مع الملفات الفردية، حيث تم الاتفاق على إخضاعها لدراسة دقيقة تراعي خصوصية كل حالة، سواء تعلق الأمر بالوضعيات الاجتماعية أو الصحية أو المهنية، إضافة إلى الحالات المرتبطة بقرب الإحالة على التقاعد أو تلك التي تكتسي طابعا استثنائيا.
وفي ما يخص تنزيل عملية التوزيع المؤقت، تم اعتماد برنامج زمني محدد ينطلق بإعداد ودراسة المناصب المقترحة بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، قبل فتح باب الاختيارات أمام الموظفين المعنيين لتمكينهم من ترتيب رغباتهم وفق الأولويات، على أن يتم لاحقا معالجة الطلبات وعرض النتائج ومناقشتها، مع تخصيص فترة لتلقي الشكايات ومعالجتها، بالتوازي مع دراسة الملفات ذات الطابع الاجتماعي والصحي من طرف اللجان المختصة، وصولا إلى إصدار مقررات الانتقال المؤقت بشكل مرحلي.
كما تم التأكيد على جملة من التدابير المواكبة لضمان نجاح هذه المرحلة، من بينها دراسة طلبات الانتقال داخل الجهة وخارجها، والعمل على توفير وسائل نقل مناسبة نحو المؤسسات الصحية التي تعرف خصاصا، إلى جانب توفير مقر مؤقت لإدارة المستشفى داخل النفوذ الترابي للمندوبية، وتمكين رؤساء المصالح والأقسام من الوقت الكافي لتدبير الجوانب التنظيمية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، فضلا عن إعطاء الأولوية لطلبة معاهد التكوين الصحي للاستفادة من التداريب الميدانية، وضمان أفضل وضعية إدارية ومهنية للمستفيدين من الحركة الانتقالية.
وخلص الاجتماع إلى التأكيد على اعتماد تدبير تشاركي وشفاف في مختلف مراحل هذه العملية، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصلحة المرفق الصحي وصون حقوق الأطر الصحية، مع العمل على تحسين ظروف العمل والتنقل خلال هذه الفترة، وبرمجة اجتماعات دورية لتتبع التنفيذ ومعالجة مختلف الإشكالات التي قد تطرأ.
واختتم اللقاء بالاتفاق على الشروع في تنزيل البرنامج الزمني المتفق عليه ابتداء من اليوم الموالي، مع تأكيد التنسيق النقابي الصحي الموحد مواكبته المستمرة لهذا الورش، وحرصه على الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية، بما يضمن استمرارية وجودة الخدمات الصحية لفائدة الساكنة.

تعليقات