آخر الأخبار

تراجع مؤشرات الجيل الأخصر إلى نقطة الصفر بعدة مدن مغربية

كشف تقييم حديث للبنك الدولي أن تنفيذ محور إحداث أسواق الجملة الحديثة، أحد الركائز الأساسية في برنامج «الجيل الأخضر» لتطوير التسويق الفلاحي، يعاني من جمود حاد أدى إلى خفض مستوى التقدم العام للبرنامج إلى «غير مرضٍ نسبياً». ويعود هذا التراجع إلى توقف أربعة مشاريع كبرى ضمن هذا المسار، دون تحقيق تقدم ملموس في أغلبها.

ووفق التقرير ذاته، فإن مشروعَيْ سوقي الجملة في مراكش وأكادير لم يشهدا أي تحرك يُذكر على أرض الواقع، سواء من حيث وضع جداول زمنية واضحة للالتزامات أو الشروع في أشغال البناء، ما أثار مخاوف الأطراف المعنية بشأن مصير هذه المنشآت الحيوية. ويعكس هذا الجمود حالة من التعثر التي تطال المشاريع الأكثر تقدماً في بركان ومكناس، حيث ما يزالان رهين استكمال إجراءات توقيع الاتفاقيات الخاصة بهما، إذ لا يمكن انطلاق الأشغال من دون اكتمال هذه الالتزامات التعاقدية.

وأظهرت المعطيات الرقمية أن أثر هذا التأخر انعكس مباشرة على مؤشرات الأداء الرئيسية للبرنامج، خصوصاً المؤشر المرتبط بحجم المنتجات المحلية المسوقة عبر أسواق الجملة المحدثة، الذي ظل مسجلاً عند «نقطة الصفر» حتى فبراير 2026، بسبب عدم تشغيل أي من هذه المنشآت. ويُضاف إلى ذلك أن تقدم هذه المشاريع مشروط باستكمال إجراءات موازية، أبرزها المصادقة على الإطار القانوني والتنظيمي المنظّم لعمل أسواق الجملة الحديثة، الذي لا تزال الجهات الحكومية المعنية تعمل على مراجعته.

وفيما يتعلق بالدراسات البيئية والاجتماعية، فقد أُنجزت ثلاث دراسات للتأثيرات لفائدة مشاريع أكادير وبركان ومراكش، فيما تبقى دراسة مكناس قيد الإنجاز، تمهيداً لانطلاق الأشغال. أمّا على المستوى التعاقدي، فقد جرى توقيع اتفاقيتين إطار لمشروعي بركان ومكناس، بينما تظل باقي الاتفاقيات في طور الاستكمال، ما يجعل مصير المشروعين مرتبطاً بشكل وثيق بتوفر الشروط القانونية والمؤسساتية اللازمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

ويظهر من معطيات التقرير أن نجاح برنامج «الجيل الأخضر» في تحديث منظومة تسويق المنتجات الفلاحية عبر أسواق الجملة الحديثة يظل مرهوناً بتجاوز حالة الجمود التي تعصف بهذا المحور، إذ لا يمكن تحقيق أهداف البرنامج من دون تسريع وتيرة إنجاز المشاريع واستكمال الاتفاقيات والانطلاق الفعلي للأشغال، خاصة أن هذا المكون يرتبط ارتباطاً مباشراً بمؤشرات الأداء الرئيسية التي تقيس مدى فاعلية البرنامج في تحويل البنية التسويقية للقطاع الفلاحي.

المقال التالي