آخر الأخبار

مهنيو الصحة بأكادير يهددون بتصعيد مفتوح ضد قرار إغلاق المستشفى الجهوي

مغرب تايمز - فضيحة مدوية من قلب مستشفى الحسن الثاني بأكادير والأمن يتدخّل

أحدث قرار وزارة الصحة والحماية الاجتماعية القاضي بالإغلاق المؤقت للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، نهاية شهر مارس الجاري، صدمة عميقة في أوساط المهنيين والمرضى على حد سواء، إذ اعتبره التنسيق النقابي الصحي الموحد خطوة أحادية الجانب تفتقر إلى أدنى معايير التخطيط، وسط مخاوف من انزلاق الوضع الصحي بالجهة نحو احتقان غير مسبوق.

وتعود أولى بوادر الأزمة إلى زيارة ميدانية قادها وزير الصحة إلى المدينة، يوم الخميس الماضي، حيث اكتفى بعقد لقاءات مع السلطات المحلية دون أي تواصل مع ممثلي الأطر الصحية، في خطوة اعتبرتها النقابات تجسيداً لسياسة « الأذن الصماء » واستخفافاً بدور الفاعل الأساسي في المنظومة. هذا التجاهل، وفق مصادر نقابية، عمّق حالة الاستياء في صفوف الشغيلة التي وجدت نفسها مستبعدة من مناقشة مصير مرفق حيوي يرتبط به استقرارها الوظيفي.

وفي المقابل، يرفض التنسيق ما وصفه بـ « الارتجالية » في التدبير، مؤكداً أن الاعتراض على الإغلاق لا يعني مطلقاً الوقوف في وجه أي مشروع تأهيلي، بل يشكل تنبيهاً من مغبة تحويل المؤسسات الصحية البديلة إلى مسرح لـ « كارثة إنسانية » مبرمجة. فالمستشفى الجهوي يستقبل يومياً مئات المرضى، في حين أن « المستشفى الجامعي محمد السادس » يعمل أصلاً بطاقة استيعابية فاقت حدّها، ما يجعل إغراق أقسام الولادة والمستعجلات فيه دفعة واحدة قراراً محفوفاً بمخاطر جسيمة.

أما البدائل التي أشار إليها بلاغ الوزارة، من قبيل الاعتماد على « مصحة النهار » أو تعزيز مراكز الأقاليم المجاورة، فتعتبرها الأطر الصحية مجرد وعود فضفاضة تفتقر إلى الأرقام والآليات التنفيذية والجدولة الزمنية الواضحة، وهو ما اعتبره متابعون شكلاً من أشكال التهرب من المسؤولية تجاه ساكنة سوس، خصوصاً في ظل غياب أي خطة بديلة مكتوبة تخضع لمنطق المحاسبة والشفافية.

ويستعد التنسيق النقابي لمواجهة أي محاولة « تنقيل قسري » للأطر الصحية تحت غطاء الإصلاح، معتبراً أن كرامة المهنيين وحق المرضى في العلاج خط أحمر لا يقبل المساومة. وفي بيان له، حسم موقفه برفض الإغلاق ما لم تُعرض خطة بديلة واضحة، مع الدعوة إلى فتح حوار عاجل مع الوزارة الوصية لإنهاء حالة الارتباك، في وقت تتجه فيه المؤشرات نحو تصعيد ميداني مفتوح قد يعيد رسم ملامح الاحتجاج بالقطاع الصحي على مستوى الجهة.

المقال التالي