آخر الأخبار

سائقو المغرب يحتجون: بعضنا يدفع اشتراك «أمو» أربع مرات وسط فوضى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

كشف بيان صادر عن اللجنة المؤقتة للسائقين المهنيين، التي عقدت اجتماعاتها خلال الأيام الماضية، عن تفاقم معاناة السائقين الحاصلين على بطاقة السائق المهني مع نظام التغطية الصحية الإجبارية «أمو»، بعد أن تحولت طريقة احتساب الاشتراكات إلى عبء مالي متعدد المصادر، ما أثار موجة غضب واسعة في صفوف المهنيين.

وأوضحت اللجنة أن عدداً من السائقين باتوا ملزمين بأداء الاشتراك في النظام أربع مرات متفرقة، نتيجة تعدد الصفات القانونية التي يحملونها في آن واحد، إذ يُطالب البعض بالمساهمة بوصفهم أجراء، ثم مرة أخرى بصفتهم حاملين للبطاقة المهنية، ومرة ثالثة بصفتهم أصحاب سجل تجاري، دون أن يقابل ذلك وضوح في آلية الاحتساب أو عدالة التطبيق.

ولفت البيان إلى أن الوضع يزداد تعقيداً بالنسبة للسائقين الذين يحملون البطاقة المهنية لكنهم يعيشون حالة بطالة، أو يشتغلون في أنشطة موازية، أو حتى هاجروا خارج المغرب، إذ يظل هؤلاء يتلقون رسائل متتالية من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تطالبهم بتسوية ديون متراكمة، في مشهد اعتبرته اللجنة نموذجاً للمعاملة «العشوائية» التي تفتقر إلى أي معايير حكامة واضحة.

واعتبر السائقون، في مراسلاتهم التي تابعتها هسبريس، أن طريقة تنزيل التغطية الصحية ارتكزت على الارتجال والتشتت، مما حوّل الهدف الأساسي من التأمين الصحي، وهو تحقيق الطمأنينة الاجتماعية، إلى مصدر قلق يومي يزيد الضغط على الفئة المهنية التي تعاني أصلاً من ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وشددت اللجنة المؤقتة على أن تحميل السائقين المهنيين أعباء تفوق طاقتهم يأتي في سياق تحميل الطبقات الشعبية فاتورة اختلالات السياسات العمومية، مستنكرة استمرار توجيه دعم واسع لفئات اقتصادية وفلاحية معينة، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على استقرار الأسواق أو تخفيف الأعباء عن المهنيين.

وفي تطور تنظيمي لافت، أعلنت اللجنة أنها شرعت في هيكلة الحركة الاحتجاجية عبر التحضير لجمع عام يحدد شكل التمثيلية النقابية أو المهنية المقبلة، سواء بالالتحاق بنقابة قائمة أو بتأسيس هيئة جديدة، وذلك بهدف الانتقال إلى مرحلة الدفاع القانوني والاجتماعي المنظم عن حقوق السائقين بكافة الوسائل المشروعة.

ودعت اللجنة جميع السائقين المهنيين إلى توحيد الصفوف ورفع الوعي بخطورة المشكل بأبعاده المتعددة، مع التأكيد على ضرورة التعبير المنظم والمسؤول عن المطالب، في انتظار انتخاب مكتب دائم يتولى إدارة الملف بشكل احترافي، بعيداً عن أي ارتجال من شأنه أن يزيد من تعقيد المعادلة الصعبة التي يعيشها قطاع النقل المهني بالمغرب.

المقال التالي