المجلس الأعلى للسلطة القضائية يحدد آليات صرف الدعم المباشر للأطفال اليتامى ونزلاء دور الرعاية

أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية مذكرةً تنظيميةً موجهةً إلى القضاة المكلفين بشؤون القاصرين، تحت إشراف رؤساء المحاكم الابتدائية والرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف، تهدف إلى توحيد الإجراءات المتعلقة بإدراج الأطفال اليتامى ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية ضمن المستفيدين من الإعانة المخصصة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، لضمان وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها وفق ضوابط قانونية واضحة.
وجاء في المذكرة أن المرسوم الجديد سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الأربعاء، مستكملاً للمادة 16 من القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك بعد تعميمه على جميع المحاكم الابتدائية والاستئنافية.
وأوضحت الوثيقة أن مسؤولية تقديم طلبات الاستفادة تقع على مديري مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بوصفهم نواباً شرعيين عن القاصرين، حيث يتولون رفع الطلبات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لدى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، باعتبارهم المخولين قانونياً بهذه المهمة.
وبخصوص آلية الصرف، أشارت المذكرة إلى أن المبلغ المخصص للطفل المستفيد يُودع شهرياً في حساب بنكي يُفتح باسمه لدى صندوق الإيداع والتدبير، مع التشديد على أن هذه الإعانة لا يجوز التصرف فيها أو المساس بها حتى بلوغ القاصر سن الرشد القانوني، حفاظاً على حقوقه المالية وضمان وصول الدعم إليه في الوقت المناسب.
واستند المجلس الأعلى للسلطة القضائية في هذا التوجه إلى المادة 235 من مدونة الأسرة، التي تلزم النائب الشرعي بإبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بكل الأموال النقدية والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة التي بحوزة القاصر، وتوجب إيداع النقود والقيم المنقولة في حساب خاص لدى مؤسسة عمومية بناءً على أمر قضائي.
ودعا الوكيل العام للملك، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، القضاة المختصين إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع مديري مؤسسات الرعاية الاجتماعية، لإشعارهم بمقتضيات المرسوم الجديد والإجراءات والمساطر المعتمدة للاستفادة من الإعانة، مع إيلاء العناية اللازمة لطلبات فتح ملفات النيابة الشرعية المقدمة من هؤلاء المديرين.
وشددت المذكرة على ضرورة دراسة هذه الطلبات والبت فيها وفق أحكام القانون، بما يحقق المصلحة الفضلى للأطفال المستفيدين، مع التأكد من استيفائها للشروط الشكلية المنصوص عليها، ولا سيما إرفاقها بالوثائق المطلوبة، لضمان سير الإجراءات بشكل سليم وحماية المال العام وصون حقوق القاصرين.

تعليقات