فيديوهات صادمة تكشف اختفاء الطماطم من أسواق الجملة بعد قرار دعم التصدير

أثار تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين 23 مارس، جدلا واسعا بعد توثيقها لاختفاء الطماطم من عدد من أسواق الجملة، في مشاهد أعادت إلى الواجهة النقاش حول تداعيات السياسات الفلاحية الأخيرة على توازن السوق الوطنية.
وتظهر هذه المقاطع، التي حظيت بانتشار كبير، فراغ صناديق الطماطم في بعض الفضاءات المخصصة للبيع بالجملة، ما اعتبره متتبعون مؤشرا على توجيه كميات مهمة من الإنتاج نحو التصدير، خاصة في أعقاب القرار الحكومي القاضي بمنح دعم مالي لمصدّري الطماطم نحو أسواق دولية بديلة.
ويرى عدد من المعلقين أن هذا التحفيز المالي، الذي يهدف إلى تنويع الأسواق وجلب العملة الصعبة، قد ساهم بشكل مباشر في تقليص العرض داخل السوق المحلية.
في المقابل، وجهت انتقادات حادة للحكومة، التي يقودها التجمعي عزيز أخنوش، حيث اعتبر نشطاء أن القرارات المتخذة تفتقر إلى التوازن، وتغلب منطق التصدير على حساب القدرة الشرائية للمواطنين. وذهب البعض إلى وصف هذه الإجراءات بـ“العشوائية”، لعدم مواكبتها بتدابير تضمن وفرة المنتوج في السوق الداخلية قبل توجيهه نحو الخارج.
ويؤكد متابعون أن تشجيع التصدير، رغم أهميته الاقتصادية، لا ينبغي أن يتم بمعزل عن ضمان الأمن الغذائي الداخلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد أساسية تشكل جزءا من الاستهلاك اليومي للأسر المغربية. كما شددوا على ضرورة ربط أي دعم موجه للمصدرين بشروط واضحة تفرض تزويد السوق الوطنية بالكميات الكافية قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
وتعيد هذه التطورات طرح إشكالية تدبير الأولويات في السياسات العمومية، بين الحاجة إلى تعزيز الصادرات وتحقيق مداخيل من العملة الصعبة، وبين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار الأسعار في السوق المحلية.
وفي ظل استمرار الجدل، يطالب فاعلون بفتح نقاش عمومي حول فعالية هذه السياسات، ومدى انسجامها مع الواقع الاجتماعي، مؤكدين أن أي اختلال في توازن السوق قد تكون له تداعيات مباشرة على الاستقرار المعيشي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تعليقات