الاتحاد الاشتراكي يضبط بوصلته الانتخابية ويحدد قواعد الترشيح للتشريعيات المقبلة

كشف المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن اعتماد مسطرة تنظيمية خاصة بتدبير الترشيحات المرتبطة بالانتخابات التشريعية المرتقبة، وذلك في إطار التقيد بالقوانين التنظيمية المؤطرة لمجلس النواب والأحزاب السياسية، إلى جانب مقتضيات النظام الأساسي والقانون الداخلي للحزب.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استعدادات مبكرة للاستحقاقات المقبلة، حيث يسعى الحزب إلى تنظيم عملية اختيار مرشحيه وفق مبادئ الديمقراطية والشفافية وتكافؤ الفرص، بما يعزز حضوره في المشهد السياسي الوطني.
وفي هذا السياق، أوضح الحزب، في وثيقة داخلية، أن هذه المسطرة تأتي استجابة للدينامية التنظيمية والسياسية التي يشهدها، داعيا مناضليه ومناضلاته إلى الانخراط في تعبئة شاملة، عبر تعزيز الحضور الميداني والانفتاح على الكفاءات، بهدف تقديم مرشحين قادرين على كسب ثقة الناخبين وتمثيل توجهاته داخل المؤسسة التشريعية.
وبخصوص الجدولة الزمنية، تم تحديد الفترة الممتدة من 11 مارس إلى 22 أبريل الجاري لتلقي طلبات الترشيح، على أن تعقد لجان الترشيح والتأهيل اجتماعاتها خلال النصف الثاني من شهر أبريل لدراسة الملفات، في حين سيباشر المكتب السياسي التداول بشأن المقترحات ابتداء من 12 أبريل، على مستوى مختلف الدوائر الانتخابية.
أما شروط الترشح، فتشمل فتح الباب أمام جميع الاتحاديات والاتحاديين، إضافة إلى الكفاءات التي تستوفي الشروط القانونية والتنظيمية، مع ضرورة التسجيل في اللوائح الانتخابية، وبلوغ السن القانونية، وعدم الخضوع لأي موانع قانونية.
كما تنص المسطرة على إيداع طلبات الترشيح باسم الكاتب الأول للحزب لدى الإدارة المركزية أو المكاتب الجهوية والإقليمية مقابل وصل، مرفقة بالوثائق المطلوبة، من بينها السجل العدلي وشهادة القيد في اللوائح الانتخابية، فضلا عن معطيات شخصية وتنظيمية تخص المترشح.
وفي مرحلة لاحقة، تتولى لجان الترشيح والتأهيل دراسة الملفات والتحقق من استيفائها للشروط، قبل إعداد تقارير مفصلة تتضمن اقتراح ثلاثة مرشحين كحد أقصى لكل دائرة، مرتبين حسب الأولوية، مع إمكانية رفع اسم واحد مباشرة في حال وجود توافق حوله.
ويعود الحسم النهائي في اختيار وكلاء اللوائح إلى المكتب السياسي، الذي يتولى دراسة تقارير اللجان والتظلمات المقدمة، قبل اتخاذ قراراته بأغلبية الأعضاء الحاضرين، على أن تكون ملزمة ونهائية.
وبعد تحديد وكلاء اللوائح، تعاد الملفات إلى اللجان المختصة لاستكمال ترتيب باقي المرشحين داخل اللوائح الانتخابية، بتنسيق مع وكيل اللائحة، مع إمكانية تعويض بعض الأسماء عند الضرورة وفق ما يقرره الكاتب الأول للحزب.
وفي ختام المسطرة، يتولى الكاتب الأول أو من ينوب عنه توقيع التزكيات الرسمية، في خطوة تؤكد اعتماد الحزب لمقاربة تنظيمية قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص في اختيار مرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

تعليقات