أزمة مستشفى الحسن الثاني تدفع النقابات إلى مواجهة مفتوحة مع الوزارة

في سياق التوتر المتصاعد الذي يشهده القطاع الصحي بإقليم أكادير إداوتنان، على خلفية قرار إغلاق مستشفى الحسن الثاني، أعلن التنسيق النقابي الصحي الموحد توصله بدعوة لعقد لقاء عاجل مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بأكادير، وذلك يوم الأربعاء 25 مارس 2026، في خطوة اعتُبرت محاولة لفتح باب الحوار بين الطرفين بعد موجة من الاحتقان.
وأكد التنسيق، في بلاغ له، استجابته لهذه الدعوة، معتبرا أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي تحميل الإدارة والوزارة كامل المسؤولية في إيجاد حل حقيقي ومستعجل لهذا الملف، واختبار مدى جدية الجهات الوصية في التعاطي مع مطالب الشغيلة الصحية التي عبرت مرارا عن رفضها لقرار الإغلاق وما رافقه من تداعيات.
وفي الوقت الذي رحب فيه بهذه المبادرة، شدد التنسيق النقابي على أن الجلوس إلى طاولة الحوار لا يعني التراجع عن مواقفه التصعيدية، ولا تعليق الأشكال النضالية المرتقبة، بل يمثل، بحسب تعبيره، محطة حاسمة لوضع حد لما وصفه بسياسة التجاهل والهروب إلى الأمام التي طبعت تعاطي الإدارة مع هذا الملف منذ بدايته.
كما عبر التنسيق عن رفضه القاطع لأي محاولات للالتفاف على المطالب التي وصفها بالمشروعة، أو تقديم حلول ترقيعية لا ترقى إلى انتظارات مهنيي الصحة، مؤكدا عزم الشغيلة الصحية على مواصلة كافة الأشكال النضالية التصعيدية إلى حين تحقيق مطالبها كاملة.
وفي السياق ذاته، جدد التنسيق رفضه لما أسماه “التنقيلات التعسفية” في صفوف الأطر الصحية، معتبرا أن الاجتماع المرتقب يجب أن يشكل فرصة حقيقية لحوار جدي ومسؤول، وليس مناسبة لتمرير قرارات جاهزة.
وختم التنسيق النقابي الصحي الموحد بإقليم أكادير إداوتنان بالتأكيد على أن برنامجه التصعيدي لا يزال قائما، محذرا من أن أي تماطل أو التفاف على مطالب الشغيلة سيدفع نحو مزيد من التصعيد عبر مختلف الأشكال النضالية والقانونية، في وقت تواصل فيه الشغيلة الصحية التعبير عن تمسكها بوحدة الصف والدفاع عن كرامة مهنيي القطاع وحق الساكنة في الولوج إلى العلاج.

تعليقات