آخر الأخبار

قطر.. طرد جماعي لدبلوماسيي إيران واعتبارهم «خطرا داهما» على السيادة

في تصعيد دبلوماسي لافت يهدد بإعادة رسم ملامح العلاقة بين الجارتين، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الخميس، تسليم سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية مذكرة رسمية اعتبرت فيها الملحق العسكري والملحق الأمني وجميع العاملين في الملحقيتين «أشخاصًا غير مرغوب فيهم»، مانحةً إياهم مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لمغادرة الأراضي القطرية. وجاء القرار بعد سلسلة من التوترات الصامتة التي انفجرت فجأة، لتضع العلاقات الثنائية على صفيح ساخن، وسط ترقب لردود فعل طهران إزاء ما وصفته الدوحة بـ«العدوان المتكرر».

واستدعت هذه التطورات الدراماتيكية تحركًا دبلوماسيًا سريعًا، حيث التقى مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية، إبراهيم يوسف فخرو، عصر الاثنين، بسفير إيران لدى الدوحة، علي صالح آبادي، ليبلغه رسميًا بالقرار الذي وُصف في أوساط دبلوماسية بأنه «زلزال هادئ» يضرب عمق العلاقات. وخلال اللقاء، جرى تسليم المذكرة التي تشرح أسباب هذا الإجراء، مؤكدة أن الدوحة لن تتوانى عن حماية سيادتها مهما كلف الثمن، في رسالة واضحة مفادها أن «الخطر الداهم» الذي مثلته الأنشطة الإيرانية لم يعد مقبولًا.

وبررت الخارجية القطرية خطوتها الحاسمة بردع ما أسمته «الاستهدافات الإيرانية المتكررة» التي طالت الدولة، معتبرةً إياها عدوانًا صريحًا وانتهاكًا سافرًا لسيادة البلاد وأمنها القومي. وأشار البيان الرسمي إلى أن هذه الممارسات تشكل خروجًا عن قواعد القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما القرار الأممي رقم 2817، كما تتناقض بشكل جوهري مع مبادئ حسن الجوار التي يفترض أن تحكم العلاقات بين الدول، الأمر الذي دفع الدوحة إلى اتخاذ هذا الإجراء الوقائي لحماية مصالحها العليا.

وشددت الوزارة، في سياق إعلانها، على أن استمرار هذا «النهج العدائي» من الجانب الإيراني لن يُقابل بالصمت أو التسامح، محذرةً من أن الدوحة ستعمد إلى فرض إجراءات إضافية أكثر صرامة في حال تكرار مثل هذه الأفعال. وأكدت قطر احتفاظها الكامل بحقها المشروع في اتخاذ كل ما يلزم من خطوات للذود عن سيادتها الوطنية، استنادًا إلى ما يكفله القانون الدولي من حقوق للدول في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد يمس أمنها واستقرارها، في إشارة واضحة إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.

المقال التالي