الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف إصابة محطة نووية إيرانية بمقذوف غامض

أعلنت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، اليوم الأربعاء، عن تعرض محطة «بوشهر» النووية في جنوب إيران لاستهداف مباشر بمقذوف مجهول المصدر، في تطور يثير مخاوف متجددة بشأن أمن المنشآت الحيوية في المنطقة. وأكدت المنظمة الدولية، التي تتخذ من فيينا مقرا لها، أن فرق الاستجابة والسلامة هرعت إلى الموقع فور وقوع الحادث، حيث أظهرت المعاينات الأولية سلامة البنية التحتية للمحطة وخلوها من أضرار جوهرية تُذكر.
وكشفت الوكالة، في بيان رسمي نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، أن السلطات الإيرانية أبلغتها بتعرض منشآت المحطة، مساء الثلاثاء، لمقذوف أصاب أحد مرافقها. وأوضح البيان أن عملية التدقيق الشامل التي أعقبت الحادث لم تُسفر عن تسجيل أي إصابات بشرية في صفوف العاملين، كما واصلت الأنظمة التقنية والأمنية عملها بكفاءة دون أي انقطاع أو خلل يُذكر.
ودعا المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، في أعقاب الإعلان عن الحادث، جميع أطراف النزاع في المنطقة إلى التحلي بضبط النفس بشكل فوري وحاسم. وحذّر من المخاطر الكارثية التي قد تترتب على استهداف المنشآت النووية، والتي تتجاوز تداعياتها الحدود الوطنية لتطال البيئة والأمن الإنساني على نطاقين إقليمي ودولي، مشددا على ضرورة الالتزام الصارم ببروتوكولات الأمان النووي.
ويعيد هذا الحادث الأمني إلى الواجهة تساؤلات حادة حول مدى حصانة المنشآت النووية في ظل تصاعد التوترات، خاصة أن محطة «بوشهر» تُعد الوحيدة العاملة في إيران بطاقة إنتاجية تصل إلى 1000 ميغاواط. ورغم أن مساهمتها في تلبية الطلب الداخلي على الكهرباء تظل محدودة نسبيا، فإن استهدافها يحمل دلالات رمزية وتصعيدية عميقة، في سياق برنامج نووي يخضع لمراقبة دولية دقيقة.

تعليقات