آخر الأخبار

عبر الطاقة والهبات.. الجزائر تسعى لترميم علاقاتها في الساحل ومواجهة المغرب

كشف تقرير صادر عن معهد الدراسات الأمنية الإفريقي أن الجزائر باشرت منذ مطلع 2026 تحركات دبلوماسية واقتصادية لإعادة ترميم علاقاتها مع دول الساحل، في مسعى للحفاظ على نفوذها الإقليمي وسط تصاعد المبادرات المغربية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر كثّفت اتصالاتها مع كل من النيجر وبوركينا فاسو بهدف استعادة دورها في الساحل بعد فترة توتر مع دول التحالف الثلاث، معتمدة على عروض اقتصادية تشمل مشاريع واستثمارات. وفي هذا السياق، قاد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب زيارات رسمية إلى البلدين خلال شهري يناير وفبراير، بينما ظلت العلاقات مع مالي متوترة.

وتضمنت هذه التحركات توقيع اتفاقيات في مجالي الطاقة والتعدين، إلى جانب إطلاق برنامج بقيمة 50 مليار فرنك إفريقي لتطوير البنية التحتية في بوركينا فاسو، فضلا عن التبرع بمحطة كهرباء للنيجر بقدرة 40 ميغاواط، في ظل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة.

كما شملت المباحثات مشاريع استراتيجية، من بينها تطوير حقل “كافرا” النفطي، والدفع بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي تراهن عليه الجزائر لربط الموارد الإفريقية بالأسواق الأوروبية.

في المقابل، ربط التقرير هذه التحركات بتزايد التنافس الجيوسياسي مع المغرب، الذي يروج لمبادرات استراتيجية، أبرزها مبادرة الملك محمد السادس الهادفة إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي عبر الموانئ المغربية، إضافة إلى مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب كبديل إقليمي.

وتأتي هذه التطورات بعد أزمة دبلوماسية حادة بين الجزائر ودول الساحل، على خلفية حادثة إسقاط الطائرة المسيّرة المالية 2025، التي أدت إلى سحب السفراء وتصعيد متبادل، قبل أن تتفاقم التوترات بإغلاق المجال الجوي وتبادل الانتقادات في المحافل الدولية.

المقال التالي