آخر الأخبار

شغب نهائي “الكان” يعود بقوة… استئنافية الرباط تؤجل محاكمة 18 سنغاليا

عادت فصول الشغب الذي هز نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم إلى واجهة القضاء، بعدما افتتحت محكمة الاستئناف بالرباط، أمس الاثنين، جلسة جديدة لمحاكمة 18 من مشجعي المنتخب السنغالي، المدانين ابتدائياً بعقوبات سجنية متفاوتة، غير أن الجلسة انتهت بقرار التأجيل إلى 30 مارس الجاري، بطلب من هيئة الدفاع التي التمست مهلة لإعداد الملف، في قضية ما تزال تثير جدلا واسعا.

و يحمل الملف اتهامات ثقيلة، من بينها العنف في مواجهة القوات العمومية، واقتحام أرضية الملعب، وتخريب ممتلكات، ورشق المقذوفات، وهي وقائع رافقت مباراة نهائية اتسمت بالفوضى والتوتر،الا انه رغم التهم الخطيرة، يتمسك المتهمون ببراءتهم، نافين أي تورط مباشر في أعمال الشغب التي اندلعت في لحظات حاسمة من اللقاء.

و كانت الأحكام الابتدائية صارمة، إذ أُدين تسعة متهمين بسنة سجنا نافذا، وستة بستة أشهر، وثلاثة بثلاثة أشهر، إلى جانب غرامات مالية، فيما لم تتردد النيابة العامة في المطالبة برفع سقف العقوبات إلى سنتين حبسا في حق بعض المتابعين، في إشارة إلى تشدد قضائي محتمل خلال مرحلة الاستئناف.

وتعود تفاصيل الانفلات إلى الدقائق الأخيرة من المباراة، حين فجّر قرار احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي حالة غضب عارمة وسط جماهير “أسود التيرانغا”، أعقبها اقتحام جماعي لأرضية الملعب دام نحو 15 دقيقة، تخللته عمليات رشق بمقذوفات، بينها كراسٍ، ما أربك مجريات اللقاء وطرح تساؤلات حادة حول الأمن التنظيمي.

الأضرار لم تكن معنوية فقط، إذ كشفت النيابة العامة أن الخسائر المادية التي لحقت بالملعب، الذي أُعيد تأهيله حديثا، تجاوزت 430 ألف دولار، في رقم يعكس حجم الفوضى التي رافقت هذا النهائي القاري.

ومع اقتراب جلسة الحسم، تتجه الأنظار إلى ما ستقرره محكمة الاستئناف بين تأكيد الأحكام أو تشديدها، في ملف يختبر صرامة القضاء في مواجهة شغب الملاعب، ويعيد النقاش حول مسؤولية الجماهير وحدود الانفلات داخل التظاهرات الرياضية الكبرى.

المقال التالي