تنسيقية أكال تفضح “فوضى الرعي” بتيزنيت وتتهم السلطات بالتقاعس

أصدرت تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة، فرع إقليم تيزنيت، بيانا تنديديا شديد اللهجة عبّرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته ب”الاعتداءات المتكررة” التي تتعرض لها ساكنة عدد من مناطق الإقليم، نتيجة تنامي ظاهرة الرعي الاستثماري وما يرتبط بها من توترات ميدانية متصاعدة.
وأورد البيان الذي اطلع عليه موقع “مغرب تايمز”أن مناطق واسعة من الإقليم تحولت، خلال السنوات الأخيرة، إلى فضاءات مفتوحة لاجتياح قطعان ماشية بأعداد كبيرة، ما خلّف خسائر مادية وبيئية جسيمة، مست الأراضي الزراعية والغابوية وكذا الملكيات الفردية والجماعية،مشيرة إلى تسجيل مواجهات متكررة بين الساكنة المحلية ورعاة الماشية، في ظل ما اعتبره حالة من التهديد المستمر لأمن المواطنين واستقرارهم.
وانتقدت التنسيقية ما وصفته ب”صمت السلطات المحلية والإقليمية”، معتبرة أن غياب تدخلات حازمة وتفعيل القوانين الجاري بها العمل ساهم في تفاقم الوضع ،كما توقفت عند القرار العاملي المتعلق بتحديد فترة “أكدال”، الصادر في فبراير 2026، معتبرة أنه لم يُفعّل ميدانيا بالشكل الكفيل بحماية الموارد الطبيعية والحد من الاعتداءات.
وفي سياق متصل، ذكّر البيان بالوقفة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة جماعة أنزي مطلع مارس الجاري، والتي عبّرت خلالها عن رفضها لما تعتبره سياسات تهدد استقرارها وحقها في الأرض، محمّلة السلطات مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.
هذا، وأكدت تنسيقية أكال، رفضها لما وصفته بسياسات نزع الأراضي وتهجير الساكنة، مطالبة بتطبيق صارم للقوانين لحماية الملكية، ومنددة بكافة أشكال العنف المرتبطة بالرعي الاستثماري، معلنة دعمها للاحتجاجات المحلية وتضامنها مع ساكنة عدد من أقاليم سوس التي تعيش، حسب تعبيرها، أوضاعاً مماثلة، داعية إلى توحيد الجهود للدفاع عن الأرض والثروات.

تعليقات