زيادة المحروقات تُربك المواطنين… ومحطات ترفع الأسعار قبل الموعد بساعات

شهدت عدة مدن مغربية، ليلة أمس، تهافتاً ملحوظاً للمواطنين على محطات الوقود بعد تسجيل زيادات مفاجئة في أسعار المحروقات، حيث أقدمت العديد من المحطات على تطبيق الزيادة قبل الموعد المرتقب بساعات قليلة، ما أثار استغراب السائقين الذين فوجئوا بتغيير الأسعار بشكل مبكر، في وقت فضّلت فيه محطات أخرى إغلاق أبوابها مؤقتاً إلى حين دخول الزيادة حيز التنفيذ بشكل رسمي عند منتصف الليل.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغت الزيادة حوالي درهمين في سعر الغازوال، وهو ما انعكس مباشرة على الإقبال الكبير على بعض المحطات التي ظلت تعمل بالأسعار القديمة لفترة قصيرة قبل أن تعمد بدورها إلى تحيين الأثمنة، هذا الوضع خلق حالة من الارتباك في صفوف المواطنين، خاصة مع غياب توضيحات رسمية حول التوقيت الدقيق لتطبيق الزيادة.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر مهني لموقع “مغرب تايمز” أن أرباب محطات الوقود توصلوا مسبقاً بالأسعار الجديدة المحددة من طرف شركات المحروقات، ما دفع عدداً منهم إلى تطبيقها فور التوصل بها، حتى قبل الموعد الذي كان متوقعاً أن يتم فيه تحيين الأسعار على المستوى الوطني، بينما اختار آخرون توقيف البيع مؤقتاً إلى غاية منتصف الليل تفادياً لأي إشكالات مرتبطة بتغيير الأسعار.
وتأتي هذه الزيادة في سياق الارتفاع المتواصل لأسعار النفط في الأسواق العالمية، غير أن عدداً من المتتبعين يطرحون تساؤلات حول مدى شفافية تحديد الأسعار في السوق الوطنية، خاصة في ظل الحديث عن توفر مخزون من المحروقات تم اقتناؤه في وقت سابق بأسعار أقل، حيث يتجدد النقاش في كل زيادة جديدة وذلك
حول ضرورة تشديد مراقبة سوق المحروقات وتعزيز آليات حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

تعليقات