مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.. منظمات أمريكية تدعو لإلغاء الرسوم على الأسمدة المغربية

عبرت منظمات زراعية أمريكية كبرى عن قلقها من استمرار الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب، محذرة من أن الإبقاء على هذه الإجراءات قد يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي في الولايات المتحدة، في وقت يشهد فيه سوق الأسمدة العالمي اضطرابات متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
ووفق معطيات إعلامية متخصصة، وجهت الجمعية الأمريكية لفول الصويا التي تمثل 26 فرعاً في 30 ولاية، إلى جانب الجمعية الوطنية لمنتجي الذرة، رسالة مشتركة إلى شركتي إنتاج الأسمدة الأمريكيتين “Mosaic” و“Simplot”، دعتا فيها إلى سحب دعمهما للرسوم المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية من المغرب وروسيا.
وترى هذه المنظمات أن الرسوم التي فُرضت سنة 2021 عقب عريضة تقدمت بها شركات أمريكية ساهمت في إبقاء أسعار الأسمدة عند مستويات مرتفعة، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المزارعون الأمريكيون. وأوضح سكوت ميتزغر، رئيس الجمعية الأمريكية لفول الصويا ومزارع من ولاية أوهايو، أن ارتفاع أسعار الأسمدة يجعل الحفاظ على ربحية الإنتاج الزراعي أكثر صعوبة، خصوصاً بالنسبة لمزارعي فول الصويا والذرة الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه المدخلات للحفاظ على إنتاجية محاصيلهم.
وتؤكد المنظمات الزراعية أن توفير إمدادات مستقرة وبأسعار معقولة من الأسمدة يعد عاملاً أساسياً للحفاظ على قدرة المزارعين الأمريكيين على المنافسة في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن الواردات من الأسمدة الفوسفاتية تشكل عنصراً مهماً في استقرار السوق الأمريكية.
ويأتي هذا الجدل في ظل ضغوط متزايدة تشهدها سوق الأسمدة العالمية بسبب التوترات الدولية، خاصة الاضطرابات في منطقة الخليج التي تُعد ممراً رئيسياً لتجارة الأسمدة ومكوناتها عبر مضيق هرمز، حيث تمر نسبة مهمة من صادرات الأسمدة النيتروجينية.
وتحذر منظمات المزارعين من أن استمرار القيود التجارية على الأسمدة، بالتزامن مع اضطرابات سلاسل الإمداد، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار، وهو ما قد ينعكس في نهاية المطاف على أسعار الغذاء داخل الولايات المتحدة. كما تشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تستورد في بعض السنوات نحو نصف احتياجاتها من سماد اليوريا، ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على الواردات لتأمين الإمدادات خلال مواسم الزراعة.
ومع اقتراب موسم الزراعة الربيعي، تؤكد هذه المنظمات أن خفض تكاليف المدخلات أصبح أمراً ضرورياً لتفادي مزيد من الضغوط على المزارعين، في وقت تخضع فيه الرسوم المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية لمراجعة دورية من طرف وزارة التجارة الأمريكية ولجنة التجارة الدولية، في إطار ما يعرف بعملية “مراجعة الغروب” التي ستحدد مستقبل هذه الرسوم خلال المرحلة المقبلة.

تعليقات