خمس دول بينها المغرب تنشر قواتها في غزة ابتداءً من ماي المقبل

تستعد خمس دول لإطلاق انتشار عسكري دولي غير مسبوق داخل قطاع غزة ابتداءً من شهر ماي المقبل، في خطوة تروم ضبط الأوضاع الأمنية والمساهمة في تحقيق قدر من الاستقرار في المناطق التي تعرف توترات متكررة. ويأتي هذا التحرك في إطار خطة أوسع طُرحت في وقت سابق من قبل الإدارة الأمريكية السابقة، حيث يرتقب أن يكون للمغرب حضور بارز ضمن هذه القوة متعددة الجنسيات.
وكشفت مصادر إعلامية إسرائيلية، حديثاً، أن الانتشار الميداني للقوة المشتركة سيبدأ مع حلول الأول من ماي المقبل، على أن يكون التمركز الأولي في منطقة رفح الحدودية جنوب القطاع. ومن المرتقب أن تمتد العمليات في محيط المدينة الفلسطينية الجديدة التي يجري تشييدها بدعم إماراتي، قبل أن تتوسع تدريجياً نحو مناطق أخرى تقع ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو شريط أمني جرى تحديد معالمه مسبقاً في إطار ترتيبات ميدانية بين الأطراف المعنية.
وتتألف هذه القوة الدولية من نحو خمسة آلاف جندي إندونيسي، إضافة إلى وحدات عسكرية قادمة من كازاخستان والمغرب وألبانيا وكوسوفو، ليصل بذلك عدد الدول المشاركة إلى خمس دول. كما يُتوقع أن تصل بعثات عسكرية استطلاعية من هذه الدول إلى إسرائيل قبل نهاية شهر مارس الجاري، بهدف القيام بزيارات ميدانية داخل غزة والاطلاع على طبيعة المهام المرتقبة، فضلاً عن تنسيق الإجراءات اللوجستية والأمنية مع الجهات الإسرائيلية.
وتأتي هذه التحضيرات في ظرف إقليمي يتسم بتصاعد التوتر على أكثر من جبهة، خصوصاً في إيران ولبنان، حيث تتواصل العمليات العسكرية التي تقودها كل من إسرائيل والولايات المتحدة. وفي سياق الاستعدادات الميدانية، يرتقب أن تصل أولى الوحدات الأجنبية المشاركة إلى الأردن خلال الشهر المقبل، من أجل الخضوع لتدريبات تحضيرية مكثفة تشمل استخدام الذخيرة الحية، قبل الانتقال لاحقاً إلى قطاع غزة للشروع في تنفيذ المهام الموكلة إليها على الأرض.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد أعلن في التاسع عشر من فبراير الماضي، خلال زيارة رسمية إلى واشنطن، موافقة الرباط على الانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية المرتقب نشرها في غزة. ويأتي هذا القرار في سياق تأكيد المغرب دعمه للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية، وترسيخ حضوره كشريك موثوق في مبادرات حفظ السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

تعليقات