آخر الأخبار

أرباب الحافلات يطلقون نداء استغاثة للحكومة بعد الزيادة الجديدة في أسعار الغازوال

تعيش قطاعات النقل الطرقي حالة من الاحتقان عقب الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات، في خطوة أعادت إلى الواجهة مطالب المهنيين بضرورة تدخل حكومي عاجل لإنقاذ قطاع يُعدّ من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني. ويأتي هذا التطور في سياق يتسم بارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الإقبال على خدمات النقل، ما يزيد من حدة الضغوط المالية التي تواجهها شركات النقل الطرقي.

وقد ارتفع سعر الغازوال بنحو 1.98 درهم للتر، مقابل زيادة قُدّرت بـ1.44 درهم للتر في البنزين، ابتداء من اليوم الاثنين، الأمر الذي أثار قلقاً واسعاً في أوساط مهنيي النقل. ويؤكد أرباب الحافلات أن هذه الزيادة ستنعكس بشكل مباشر على كلفة الاستغلال اليومية، خصوصاً بالنسبة للخطوط المتوسطة والطويلة التي تعتمد بشكل شبه كلي على الغازوال في تشغيل أسطولها.

وفي هذا السياق، يحذر مهنيون من أن الفاتورة الطاقية للحافلات مرشحة لارتفاع غير مسبوق، إلى درجة قد تجعل المداخيل غير كافية لتغطية النفقات الأساسية، حتى في حال امتلاء الحافلات بالركاب في رحلات الذهاب والإياب. ويرى هؤلاء أن استمرار هذا الوضع قد يدفع عدداً من الشركات إلى تقليص نشاطها أو تعليق بعض الخطوط التي أصبحت غير مجدية اقتصادياً.

وبناء على ذلك، يطالب أرباب الحافلات الحكومة بإقرار دعم استثنائي يواكب الظرفية الحالية ويخفف من وطأة الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، إلى جانب إعادة النظر في آلية تسعيرها بما يضمن قدراً من الاستقرار للقطاع. كما يشدد المهنيون على أن الحفاظ على أسعار التذاكر في مستوياتها الحالية أصبح أمراً بالغ الصعوبة في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف التشغيل.

وفي موازاة ذلك، يتصاعد التوتر داخل قطاع نقل البضائع على خلفية الخلافات القائمة مع وزارة النقل واللوجيستيك بشأن معالجة ملف الحمولة الزائدة. ويعتبر مهنيون في القطاع أن المقترحات الحكومية الأخيرة، وعلى رأسها اعتماد منصة إلكترونية لتسوية الوضعية، لا تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التقنية للشاحنات التي تتراوح حمولتها بين 3.5 و19 طناً، واصفين هذه الخطوة بأنها «هروب إلى الأمام» من التزامات سابقة تعود إلى ست سنوات.

وتتزايد التحذيرات من تداعيات استمرار الضغوط على قطاع النقل الطرقي، إذ يرى مراقبون أن تأثيرها لن يقتصر على المهنيين فحسب، بل سيمتد إلى عموم المواطنين عبر ارتفاع محتمل في أسعار السلع والخدمات المرتبطة بتكاليف النقل. كما تحذر الأوساط المهنية من أن تجاهل مطالب أرباب الحافلات وأصحاب الشاحنات قد يفتح الباب أمام موجة احتجاجات قد تؤثر في حركة نقل المسافرين والبضائع، في ظرفية اقتصادية واجتماعية دقيقة تتطلب الحفاظ على التوازنات ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

المقال التالي