آخر الأخبار

حرب الشرق الأوسط تطرق أبواب المغرب.. المعارضة تدق ناقوس الخطر بشأن الطاقة والمواد الأساسية

دعت فرق المعارضة بمجلس النواب إلى مناقشة مستعجلة لتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، خاصة ما يرتبط بإمدادات الطاقة والمواد الأساسية، وسط مخاوف من تأثير اضطراب الملاحة البحرية وارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية على السوق المغربية.

وفي هذا الإطار طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بعقد اجتماع مشترك للجنتي القطاعات الإنتاجية والبنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، من أجل تقييم انعكاسات التطورات العسكرية في المنطقة على تموين السوق الوطنية بالمحروقات والسلع الأساسية، وكذا الوقوف على مستوى المخزون الاستراتيجي من هذه المواد.

وأوضحت المجموعة في طلبين وجههما رئيسها عبد الله بووانو إلى رئيسي اللجنتين أن التوترات العسكرية في المنطقة قد تؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز نحو الأسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة واستقرار الإمدادات، خصوصا بالنسبة للدول المستوردة للطاقة مثل المغرب.

كما حذرت من احتمال تأثر توريد عدد من السلع التي تعتمد السوق الوطنية على استيرادها، الأمر الذي قد يرفع تكاليف النقل والإنتاج ويؤثر على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين، فضلا عن انعكاساته المحتملة على توازنات المالية العمومية.

وطالبت المجموعة بحضور وزير الصناعة والتجارة لتقديم عرض حول تأثير هذه التطورات على تموين السوق ومستوى المخزون الاستراتيجي، إلى جانب الإجراءات الممكن اتخاذها لضمان استمرار التزود بالمواد الأساسية وتفادي أي اضطرابات محتملة.

كما دعت إلى حضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة لتقديم معطيات حول تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط على الأمن الطاقي الوطني وأسعار المحروقات، مع توضيح مستوى المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والتدابير الاحترازية لضمان استمرارية التزود بالطاقة.

وفي السياق نفسه وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالا شفويا إلى وزيرة الانتقال الطاقي حول الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الوزارة لضمان الأمن الطاقي في ظل التوترات الدولية، مذكرا بأن المغرب يعتمد بشكل كبير على الواردات الخارجية لتغطية حاجياته من الطاقة بنسبة تتراوح بين 95 و98 في المائة.

وأعرب الفريق عن قلقه من قدرة الحكومة على ضمان تزويد المواطنين بالطاقة بشكل مستمر وبأسعار معقولة، خاصة في ظل تعثر بعض المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تقليص التبعية الطاقية للخارج، من بينها مشاريع الهيدروجين الأخضر وارتفاع تكاليف الطاقة الشمسية.

وطالب الفريق بتوضيحات حول التدابير المتخذة للحفاظ على الأمن الطاقي، وخطة تسريع تنفيذ مشاريع الطاقات البديلة، إضافة إلى الإجراءات المرتقبة للتخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتشجيع استعمال الطاقات النظيفة.

من جهتها أكدت الحكومة في وقت سابق، على لسان الناطق الرسمي مصطفى بايتاس، أنها تتابع عن كثب تطورات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة، مشيرة إلى أن الموضوع يحظى بأولوية ضمن أجندتها، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على توازن الاقتصاد الوطني.

المقال التالي