أسبوعان من الحرب في الشرق الأوسط.. آلاف القتلى ودمار يمتد إلى 10 دول

.
تتواصل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ أواخر فبراير الماضي، في صراع متصاعد خلف خسائر بشرية ومادية كبيرة في عدة دول بالشرق الأوسط، مع تبادل مكثف للضربات الجوية والصاروخية وتداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.
في إيران تشير تقديرات حقوقية إلى مقتل نحو 1122 عسكريا و1298 مدنيا بينهم 205 أطفال منذ بداية الحرب، إضافة إلى أكثر من 16 ألفا و700 جريح. كما تضررت نحو 36 ألفا و593 منشأة مدنية، معظمها مساكن ومرافق خدماتية، فيما خرجت 9 مستشفيات عن الخدمة وتعرضت عشرات المدارس ومراكز الإغاثة للاستهداف. وتسبب القصف المتواصل في نزوح ما بين 600 ألف ومليون أسرة، أي ما يقارب 3.2 ملايين شخص، في وقت تشير تقديرات إلى تدمير جزء كبير من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد آلاف الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
الولايات المتحدة أعلنت مقتل 13 جنديا خلال العمليات العسكرية، إضافة إلى إصابة ما بين 140 و150 عسكريا جراء هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مواقعها في المنطقة. كما فقد الجيش الأمريكي 11 طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9، بينما قدرت وزارة الدفاع الأمريكية كلفة الحرب خلال الأسبوع الأول بنحو 11.3 مليار دولار لترتفع إلى نحو 16.5 مليار دولار بعد أقل من أسبوعين.
في إسرائيل أسفرت الهجمات الصاروخية الإيرانية عن مقتل 14 شخصا وإصابة نحو 2975 آخرين، بينهم عشرات ما زالوا في المستشفيات، كما تلقت السلطات أكثر من 10 آلاف طلب تعويض عن الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات في عدة مدن نتيجة سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي لبنان، الذي يشهد غارات إسرائيلية مكثفة منذ مطلع مارس، بلغ عدد القتلى 773 شخصا بينهم 103 أطفال، إضافة إلى 1933 جريحا، كما تسبب التصعيد العسكري في نزوح أكثر من 830 ألف شخص داخل البلاد.
وامتدت تداعيات الحرب إلى عدة دول عربية في الخليج والأردن نتيجة سقوط صواريخ وطائرات مسيرة. ففي الإمارات أسفرت الهجمات عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 141 آخرين مع تسجيل أضرار مادية في بعض المنشآت، بينما شهدت الكويت مقتل 6 أشخاص وإصابة العشرات بعد تعرضها لمئات الصواريخ والطائرات المسيرة. وفي البحرين قُتلت امرأة وأصيب 32 شخصا بينهم أطفال جراء هجوم بطائرة مسيرة، كما سقط قتيلان في سلطنة عُمان بعد سقوط طائرة مسيرة في منطقة صناعية. وفي الأردن أصيب 23 شخصا نتيجة سقوط بعض المقذوفات داخل أراضيه رغم اعتراض معظمها. كما تعرضت قطر والسعودية لسلسلة هجمات صاروخية ومسيرات جرى اعتراض عدد كبير منها.
وترافقت العمليات العسكرية مع تداعيات اقتصادية واسعة، إذ تأثرت حركة تصدير النفط في الخليج وارتفعت تكاليف الشحن البحري، كما تعطلت حركة الطيران بشكل كبير بعد إلغاء أكثر من 52 ألف رحلة جوية منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى تأثر أكثر من 6 ملايين مسافر حول العالم، وسط استمرار التوتر العسكري واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

تعليقات