الغازوال نحو 13 درهماً؟ توقعات بزيادات جديدة في أسعار الوقود تثير قلق المواطنين

تتجه أسعار المحروقات بالمغرب نحو زيادة جديدة مرتقبة ابتداءً من منتصف الليلة، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط في الأسواق العالمية، التي بلغت حوالي 103 دولارات للبرميل نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف اضطراب إمدادات الطاقة.
هذا التطور العالمي ينعكس مباشرة على السوق المغربية، بحكم اعتماد المملكة الكبير على استيراد المواد الطاقية، ما يجعل الأسعار المحلية شديدة الارتباط بتقلبات السوق الدولية ،ومع كل ارتفاع في سعر النفط، تتزايد المخاوف من موجة غلاء جديدة قد تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتشير توقعات مهنية إلى أن أسعار المحروقات بمحطات الوقود قد تشهد زيادات قد تصل إلى درهمين في اللتر الواحد خلال التحيين المرتقب، وهو ما قد يرفع سعر الغازوال إلى حوالي 13 درهماً، الأمر الذي يثير قلقاً واسعاً في صفوف المواطنين والمهنيين، خاصة في قطاع النقل والخدمات.
غير أن أحد أرباب شركات المحروقات أكد في تصريح لموقع “مغرب تايمز” أن الزيادة الأولى المرتقبة قد تكون في حدود 50 سنتيماً فقط للتر الواحد، مرجحاً أن تعرف الأسعار ارتفاعات إضافية خلال الأسابيع المقبلة إذا استمر منحى الأسعار العالمية في التصاعد.
وأوضح المتحدث أن الشركات الكبرى المستوردة للمحروقات هي التي تحدد الأسعار في السوق، بينما يظل هامش أرباح شركات التوزيع محدوداً نسبياً، ما يجعل السوق المحلية رهينة مباشرة لتقلبات أسعار النفط العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الأمن الطاقي للمغرب وتسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والريحية، لتقليل الاعتماد على الخارج والحد من تأثير تقلبات السوق الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين.
ومع اقتراب موعد التحيين الجديد للأسعار، يسود ترقب واسع في الشارع المغربي لمعرفة حجم الزيادات المرتقبة، في وقت يخشى فيه كثيرون من انعكاس أي ارتفاع جديد في أسعار المحروقات على أسعار النقل والمواد الاستهلاكية، ما قد يفاقم الضغوط المعيشية على الأسر.

تعليقات