بعد إعفاء المندوب الإقليمي.. نقابة الصحة بمراكش تدعو إلى المحاسبة وعدم تعيينه مرة أخرى

خلف قرار إعفاء المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش ردود فعل نقابية، بعدما دعا المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى فتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات بخصوص ما اعتبره اختلالات رافقت تدبير القطاع الصحي خلال الفترة الماضية.
وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ توضيحي، أن إصلاح المنظومة الصحية يمر أساساً عبر تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشدداً على أن قرارات الإعفاء من المسؤوليات الإدارية، رغم ما تحمله من دلالات، لا تكفي لوحدها لإقناع الشغيلة الصحية والرأي العام بوجود إرادة فعلية لإصلاح القطاع.
واعتبر التنظيم النقابي أن أي قرار بالإعفاء لا يواكبه افتحاص دقيق ومساءلة حقيقية للمسؤولين عن الاختلالات يظل مجرد تغيير في الواجهة الإدارية دون معالجة جذرية للمشاكل التي يعرفها تدبير الشأن الصحي بالإقليم، مستنداً في ذلك إلى مقتضيات دستور 2011 الذي ينص على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته، أكد المكتب الإقليمي للنقابة أن إعفاء المندوب الإقليمي، الذي جاء عقب سلسلة من الأشكال النضالية التي خاضتها الشغيلة الصحية، يبقى خطوة غير كافية ما لم تعقبها تحقيقات جدية وشاملة في مختلف التجاوزات التي عرفتها المرحلة السابقة.
ودعا التنظيم النقابي الجهات الوصية إلى الوقوف عند عدد من الممارسات التي قال إنها شابت تدبير القطاع الصحي بمراكش، مطالباً بالكشف عن المسؤوليات وترتيب الجزاءات وفق ما ينص عليه القانون، بما يعزز الثقة في المؤسسات الصحية ويكرس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
كما عبر المكتب النقابي عن رفضه إعادة تعيين المسؤول المعفى في أي منصب آخر، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تكرس ثقافة الإفلات من المحاسبة وتشجع على استمرار الاختلالات داخل المرافق الصحية.
وفي ختام بلاغه، دعا المكتب الإقليمي مناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للصحة بمراكش إلى المزيد من اليقظة ورص الصفوف والانخراط في الأشكال النضالية التي يعلن عنها التنظيم النقابي، مؤكداً عزمه مواصلة تتبع أوضاع القطاع الصحي والعمل على الدفع نحو تصحيح الاختلالات بما يضمن استمرارية المرفق الصحي العمومي في إطار الحكامة الجيدة والشفافية.

تعليقات