آخر الأخبار

البرلمان يستنفر لجنتين لمناقشة تأثير توتر الشرق الأوسط على واردات المغرب من الطاقة

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الجيوسياسي الدولي، بادر فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب إلى تفعيل آلية الرقابة البرلمانية، من خلال الدعوة إلى عقد اجتماع مشترك بين لجنتي القطاعات الإنتاجية والبنيات الأساسية، وذلك بهدف تقييم تداعيات التصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط على وضعية تموين السوق الوطنية بالمحروقات والمواد الأساسية.

وأفادت المراسلات التي وجهها رئيس الفريق، عبد الله بووانو، إلى رئيسي اللجنتين المعنيتين، بأن المخاوف تتزايد من انعكاسات الاضطرابات المسجلة في حركة الملاحة عبر «مضيق هرمز»، باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز المسال على الصعيد العالمي. وترى المجموعة النيابية أن أي اختلال في هذا الشريان الحيوي قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار إمدادات الطاقة الدولية، وهو ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على السوق الوطنية، خصوصاً على مستوى تكاليف النقل والإنتاج.

وفي هذا الإطار، شدد بووانو، في طلبه الموجه اليوم السبت، على ضرورة استحضار التأثيرات المحتملة لهذه المتغيرات الخارجية على توازنات المالية العمومية، وكذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل الارتباط الوثيق بين أسعار المحروقات والتقلبات الجيوسياسية التي تعرفها الأسواق العالمية للطاقة.

ويرتقب أن ينصب النقاش خلال الاجتماع المرتقب على إجراء تقييم دقيق لمستوى المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الحيوية المرتبطة بالاقتصاد الوطني. ولهذه الغاية، دعا الفريق النيابي إلى حضور كل من وزير الصناعة والتجارة ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، قصد الاطلاع على القراءة الحكومية لحجم تأثير هذه التطورات، والكشف عن التدابير الاستباقية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان استمرارية تموين الأسواق وتفادي أي نقص محتمل في المواد الأساسية.

وتشير المعطيات التي يستند إليها البرلمانيون إلى أن التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تفرض فتح نقاش مؤسساتي موسع حول سبل تعزيز الأمن الطاقي الوطني، ولا سيما في ظل استمرار ارتباط أسعار المحروقات بالتقلبات الجيوسياسية العالمية. ومن المنتظر أن تركز المداولات على مدى جاهزية البلاد لمواجهة مختلف السيناريوهات الطارئة التي قد تنجم عن تفاقم الأزمة، مع بحث آليات تقوية المخزون الاحتياطي بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني والحد من أي انعكاسات محتملة على المستهلك المغربي.

المقال التالي