آخر الأخبار

قرار مثير بإنزكان.. الرئيس يمنع محامي الجماعة من الترافع في ملف اختلاس 254 مليون سنتيم

أثار قرار منسوب لرئيس جماعة إنزكان يقضي بعدم ترافع محامي الجماعة في ملف قضائي يتعلق باختلاس أموال عمومية جدلاً واسعاً، في وقت ما تزال القضية معروضة أمام القضاء وتتعلق باختفاء مبلغ يناهز 254 مليون سنتيم من ميزانية الجماعة المخصصة لاقتناء الوقود.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد وجه رئيس المجلس الجماعي مراسلة إلى محامي الجماعة يطلب منه عدم الترافع باسم الجماعة في هذا الملف الذي يتابع فيه الرئيس الأسبق للجماعة وعدد من المتهمين الآخرين. غير أن المحامي، حفاظاً على مسؤوليته القانونية، طلب مراسلة رسمية موقعة ومختومة تؤكد هذا القرار، وهو ما تم بالفعل.

هذا التطور أثار تساؤلات في الأوساط القانونية والمحلية حول خلفيات القرار، خاصة أن الجماعة تُعد طرفاً متضرراً في القضية، ويقع على عاتق رئيسها، وفق القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، الدفاع عن مصالحها وتمثيلها أمام القضاء.

وفي هذا السياق، راسل محامٍ بهيئة أكادير وزير الداخلية وعامل عمالة إنزكان آيت ملول، مطالباً بتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، معتبراً أن منع محامي الجماعة من الترافع قد يشكل إخلالاً خطيراً بالقانون وإضراراً بحق الجماعة في الدفاع عن مصالحها.

وتعود تفاصيل القضية إلى اختفاء مبلغ 254 مليون سنتيم من مالية الجماعة كان مدرجاً ضمن مصاريف اقتناء الوقود، قبل أن يكشف افتحاص مالي وجود اختلالات وتجاوزات في هذا الملف المعروف محلياً بـ”قضية الكازوال”.

وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش قد أيدت حكماً ابتدائياً قضى بإدانة الرئيس الأسبق لجماعة إنزكان بسنتين حبسا نافذاً وغرامة مالية، إلى جانب إدانة متهمين آخرين بأحكام سالبة للحرية وغرامات مالية، مع الحكم بأداء تعويض مدني لفائدة الجماعة.

المقال التالي