آخر الأخبار

فضيحة تهز إسبانيا.. عاملات مغربيات يكشفن تفاصيل التحرش والتصوير داخل مزارع الفراولة

اهتزت الأوساط الحقوقية والعمالية في إسبانيا على وقع فضيحة جديدة، بعدما تقدمت خمس عاملات موسميات مغربيات، بشكوى قضائية تتهم اثنين من أرباب العمل في مزرعة للفراولة ببلدة نيخار، التابعة لإقليم ألميريا، بارتكاب انتهاكات جسيمة في حقهن. وقد حظيت هذه الشكوى بدعم الاتحاد الأندلسي للعمال، كاشفة عن معطيات صادمة حول ظروف العمل داخل المزرعة، حيث تقول العاملات إن فضاء العمل تحول إلى بيئة يسودها الترهيب والمضايقات والمراقبة المهينة.

ووفق ما أوردته صحيفة «eldiario .es» التي نشرت تفاصيل الشكوى، فإن معاناة العاملات تفجّرت يوم الجمعة الماضي، حين وجدن أنفسهن مجبرات على قضاء حاجتهن في العراء داخل الحقول أو خارج البيوت البلاستيكية، بسبب إغلاق المرافق الصحية في وجوههن. وتؤكد المعطيات نفسها أن الإهانة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تحدثت العاملات عن تعرضهن لمراقبة متواصلة وتصوير بهواتف المسؤولين أثناء وجودهن في الحقول، مرفوقة بتعليقات مسيئة تمس كرامتهن، في سلوك وصفنه بأنه «تحرش يومي ممنهج».

وتشير الشكوى إلى أن الانتهاكات تجاوزت حرمان العاملات من أبسط الحقوق، لتشمل خلق مناخ من الترهيب النفسي المستمر. فبحسب الروايات الواردة، يتعمد أرباب العمل الاقتراب منهن جسدياً إلى مسافة سنتيمترات خلال العمل، كما يهزون عربات نقل الخضروات عمداً لإثارة الخوف في صفوفهن، وسط صراخ وضغط نفسي دائم. وفي السياق ذاته، تضطر العاملات إلى تناول وجبات الطعام وأخذ فترات الراحة فوق الأرض مباشرة، في غياب أي فضاءات لائقة، وهو ما يعكس تجاهلاً واضحاً لأبسط شروط الكرامة الإنسانية.

الاتحاد الأندلسي للعمال أكد، من جهته، أن مظاهر التضييق لم تتوقف حتى بعد رفع الدعوى القضائية، إذ مُنعت العاملات من الاستراحة في الأماكن المخصصة لذلك. كما تتضمن الشكوى خروقات قانونية أخرى، من بينها صرف أجور تقل عن الحد الأدنى القانوني، وفرض ساعات عمل طويلة دون تعويض، فضلاً عن غياب معدات وشروط السلامة المهنية داخل المزرعة.

ولم يصدر إلى حدود الآن أي تعليق رسمي من مالكي المزرعة بشأن هذه الاتهامات، مكتفين بالإشارة إلى أن ردهم سيأتي في إطار المسطرة القضائية. وفي الأثناء، تواصل العاملات أداء مهامهن اليومية في الحقول، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، بينما تتابع الأوساط الحقوقية والنقابية تطورات الملف عن كثب، بالنظر إلى ما يطرحه من أسئلة مقلقة حول أوضاع العاملات الموسميات وواقع حمايتهن القانونية.

المقال التالي