آخر الأخبار

3 سنوات حبسا نافذا لموظف بنك اختلس 150 مليون سنتيم بالقنيطرة

قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بإدانة موظف يعمل بإحدى المؤسسات البنكية بمدينة القنيطرة بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، بعد متابعته بتهمة اختلاس أموال من المؤسسة البنكية بلغت قيمتها نحو 150 مليون سنتيم.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها وكالة بنكية تابعة لمؤسسة عمومية تقع بحي أولاد وجيه بمدينة القنيطرة لدى النيابة العامة، عقب اكتشاف اختلاسات مالية من صندوق الوكالة واختفاء إطار بنكي شاب من مواليد سنة 1985. وتمكنت عناصر الشرطة القضائية من توقيف المعني بالأمر وإحالته على أنظار الوكيل العام للملك، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن، مع عرضه مباشرة على جلسة الحكم دون إخضاعه لمسطرة التحقيق التفصيلي، خاصة بعد اعترافه بالأفعال المنسوبة إليه.

وكشفت التحقيقات أن الموظف وجد نفسه محاصرا بتسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت لحظة إخراج صندوق من داخل البنك تبين لاحقا أنه يحتوي على المبلغ موضوع الشكاية. كما أسفر تفتيش منزله عن العثور على 100 مليون سنتيم، في حين اعترف بإنفاق المبلغ المتبقي الذي يقدر بنحو 50 مليون سنتيم.

وبناء على هذه المعطيات، قررت النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال متابعته بتهمتي اختلاس أموال عمومية وخيانة الأمانة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن اكتشاف اختلالات مالية خطيرة في حسابات الوكالة البنكية دفع لجان التفتيش التابعة للبنك المركزي الوصي على المؤسسة إلى إحالة الملف على النيابة العامة المختصة. كما باشرت مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن القنيطرة تحريات موسعة ركزت على المعاملات المالية المنجزة عبر الحاسوب الخاص بالموظف المشتبه فيه، إضافة إلى عمليات الإيداع والسحب التي تمت باستعمال رموزه المهنية.

وأفضت الأبحاث إلى رصد تحويلات مالية مشبوهة وأرصدة مهمة في حساباته، قبل أن تحسم تسجيلات كاميرات المراقبة مسار التحقيق، حيث أظهرت المعني بالأمر وهو يحمل صندوقا من داخل البنك إلى الخارج.

وتأتي هذه القضية في سياق ملفات مشابهة شهدتها وكالات بنكية أخرى خلال السنوات الأخيرة بكل من الرباط وسلا وتمارة وتيفلت، فضلا عن قضية اختلاسات كبرى تفجرت بإحدى المؤسسات البنكية بمدينة تطوان، والتي بلغت قيمتها نحو 25 مليار سنتيم وأسفرت عن متابعة عدد من المسؤولين والوسطاء وحراس الأمن الخاص، حيث صدرت في حق المتورطين أحكام بالسجن النافذ.

المقال التالي