تفصيل الصفقات على المقاس يثير غضب مستوردي الأجهزة الطبية ووزارة الصحة في قلب الجدل

تثير صفقات عمومية لتجهيز المراكز الصحية بجهة فاس مكناس جدلا متصاعدا في أوساط شركات متخصصة في توريد المعدات الطبية، بعد إطلاق دفعات جديدة من طلبات العروض الوطنية والدولية بقيمة تقارب أربعة ملايير سنتيم سنويا، وسط اتهامات بوجود اختلالات في إعداد بعض دفاتر التحملات.
وأفاد عدد من أرباب الشركات العاملة في هذا المجال بأن بعض الصفقات يتم إعدادها بطريقة تؤدي إلى إقصاء عدد كبير من العروض، معتبرين أن دفاتر التحملات تتضمن أحيانا تجهيزات محددة لا تتوفر إلا لدى شركات بعينها، وهو ما يفضي، بحسبهم، إلى تكرار فوز الأسماء نفسها بالصفقات العمومية.
وأوضح المتضررون أن بعض طلبات العروض تتضمن إدراج تجهيزات غير طبية أو شبه طبية ضمن قوائم المشتريات الخاصة بالمعدات الصحية، وهو ما يشكل، وفق تعبيرهم، عاملا لإقصاء شركات منافسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأجهزة بسيطة لا تتجاوز أثمانها بضعة آلاف من الدراهم، لكنها تدرج ضمن صفقات تصل قيمتها إلى مئات الملايين.
وأشار مهنيون إلى أن بعض هذه التجهيزات يتطلب الحصول عليها وإتمام إجراءات تسجيلها وتوثيقها مدة زمنية قد تصل إلى ستة أشهر، ما يجعل العديد من الشركات عاجزة عن استكمال ملفات المشاركة قبل انتهاء الآجال المحددة لفتح الأظرفة.
وتزامنا مع استمرار هذه الانتقادات، من المرتقب أن تشهد مقرات مندوبيات تابعة للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس اجتماعات متتالية لفتح الأظرفة الخاصة بعدد من الصفقات، من بينها صفقة بمندوبية بولمان، تضمنت، حسب مهنيين، إدراج أجهزة صغيرة مثل أنظمة قياس جودة الهواء وأجهزة تطهير الجو ضمن قائمة تجهيزات طبية تضم عشرات المعدات.

تعليقات