عائلات سجناء إسبان بالمغرب تطالب بحل إنساني يقرب أبناءها من أسرهم

طالبت عائلات إسبانية من إقليم الأندلس حكومة مدريد بالتدخل من أجل نقل أبنائها المدانين من طرف القضاء المغربي في قضايا مرتبطة بتهريب المخدرات، والذين يقضون عقوباتهم داخل مؤسسات سجنية بالمغرب، إلى سجون إسبانية لاستكمال مدة محكوميتهم بالقرب من أسرهم.
وفي هذا السياق، شكلت هذه العائلات تنسيقية فيما بينها، داعية السلطات الإسبانية إلى تفعيل الاتفاق الثنائي الموقع بين الرباط ومدريد في ماي 1997، والمتعلق بمساعدة المعتقلين ونقل المحكوم عليهم إلى بلدانهم الأصلية لقضاء ما تبقى من عقوباتهم.
وأكدت العائلات، في تصريحات إعلامية ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن أبناءها ارتكبوا جرائم ويستحقون المتابعة أمام القضاء المغربي، لكنها تطالب في المقابل بتمكينهم من قضاء بقية العقوبة في إسبانيا حتى يكونوا قريبين من عائلاتهم.
وفي هذا الإطار، أوضحت إنماكولادا دي لا روسا فيريا، والدة أحد السجناء والمتحدثة باسم العائلات، أن مطلبهم يقتصر على تسريع إجراءات نقل السجناء إلى إسبانيا، مشددة على أنهم لا يعارضون السلطات المغربية أو الإدارات الإسبانية، بل يسعون فقط إلى الحصول على دعم حكومي للاستجابة لطلبهم.
من جهته، أفاد خوان مانويل، شقيق أحد المعتقلين، أن شقيقه أوقف في مارس 2025 بمدينة الحسيمة أثناء وجوده على متن قارب مع مواطن إسباني آخر، وصدر في حقه حكم بالسجن خمس سنوات، قبل أن يتم نقله من سجن الحسيمة إلى سجن تطوان. وأضاف أن شقيقه يعيش وضعا نفسيا صعبا بسبب البعد عن أسرته.
كما أكدت عائلات أخرى أن استمرار اعتقال أقاربهم بعيدا عن بلدهم يشكل معاناة كبيرة لهم، خاصة في ظل التكاليف المرتفعة للمحامين وتعقيد الإجراءات.
ويستند هذا المطلب إلى اتفاقية موقعة بين المغرب وإسبانيا في 30 ماي 1997، تتيح نقل المحكوم عليهم بين البلدين وفق شروط محددة، من بينها أن تكون الجريمة معاقبا عليها في تشريعي البلدين، وأن تتم العملية بموافقة السجين أو ممثله القانوني.

تعليقات