آخر الأخبار

تقرير رسمي يدعو إلى مراجعة قيمة الدعم الاجتماعي لحماية القدرة الشرائية للأسر

سلط تقرير رسمي الضوء على برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بعد مرور أربع سنوات على إطلاقه، مبرزاً أن موجة الغلاء وارتفاع معدلات التضخم قد تؤثر على أهدافه الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بالاستثمار في التعليم وتشجيع البحث عن فرص الشغل.

وأشار التقرير السنوي الصادر حديثاً عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي يحمل عنوان «ضمان فعالية الحقوق والحريات: تحولات تشريعية وتحديات»، إلى أن مشروع الدعم الاجتماعي المباشر يواجه تحدياً أساسياً يتعلق بالاستدامة على مستويين متكاملين. ويتعلق المستوى الأول بضرورة الحفاظ على القدرة الشرائية لقيمة الدعم المقدم للأسر المستفيدة، فيما يرتبط المستوى الثاني بضمان الاستدامة المالية للبرنامج بمختلف مكوناته.

وأوضح التقرير أن سياسات الاستهداف التي يعتمدها البرنامج تهدف أساساً إلى تمكين الفئات المستفيدة من الخروج تدريجياً من دائرة الهشاشة، عبر تحويل الدعم إلى استثمار في الأفراد من خلال تعزيز قدراتهم وتسهيل إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي. غير أن الحفاظ على القيمة الحقيقية للدعم في ظل ارتفاع التضخم قد يدفع إلى توجيهه بشكل أكبر نحو الاستهلاك، وهو ما قد يقلص من دوره الأساسي في تشجيع التعلم أو دعم البحث عن فرص عمل تسمح للمستفيدين بالانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى وضعية اقتصادية أفضل.

كما سجل التقرير أن قيمة الدعم التي تنطلق من 500 درهم جرى تحديدها قبل سنة 2021، في وقت شهدت فيه البلاد منذ ذلك الحين ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات التضخم، التي بلغت 1.4 في المائة سنة 2021، ثم 6.6 في المائة سنة 2022، و6.1 في المائة سنة 2023، قبل أن تصل إلى 1.7 في المائة سنة 2024، وهي مستويات وصفها التقرير بالمرتفعة مقارنة بما عرفه المغرب خلال العقود الماضية.

وخلص التقرير إلى أن القيمة الحقيقية للدعم الاجتماعي المباشر لم تعد كما كانت عند إطلاق البرنامج، في ظل غياب مراجعة للمبالغ المخصصة للأسر المستفيدة لمواكبة تأثيرات التضخم. وأبرز أن الحفاظ على التوازن بين كلفة البرنامج التي تتحملها الميزانية العامة للدولة ومساهمة المستفيدين يظل أمراً أساسياً لضمان استمرارية مشروع الحماية الاجتماعية، خاصة مع تزايد عدد المستفيدين من هذا الورش.

المقال التالي