آخر الأخبار

شنَّاقة التعليم الخاص يرفعون رسوم التسجيل والتمدرس ويثيرون موجة استياء واسعة وسط الأسر

شهدت عدد من مؤسسات التعليم الخاص بمدينة فاس ارتفاعاً ملحوظاً في رسوم التسجيل وإعادة التسجيل برسم الموسم الدراسي المقبل، إلى جانب زيادات في أقساط التمدرس الشهرية. وأثارت هذه التطورات موجة استياء واسعة في صفوف أولياء الأمور، لا سيما مع تزامنها مع توجيه إدارات هذه المؤسسات دعوات لتجديد تسجيل الأبناء.

ووفق مصادر «مغرب تايمز»، فقد رُصدت هذه الزيادات حديثاً، حيث شملت رسوماً شهرية وصلت في بعض المؤسسات الواقعة ضمن أحياء شعبية إلى 150 درهماً. في المقابل، كانت الزيادات أكثر وطأة في مدارس الأحياء الراقية، إذ لجأت بعض الإدارات إلى رفع الرسوم دفعة واحدة وبزيادات تجاوزت هذا المستوى، مما زاد من حدة التذمر لدى الأسر، خصوصاً تلك التي تضم أكثر من ابن أو ابنة في التعليم الخاص.

وتأتي هذه الزيادات بشكل مفاجئ، بالتزامن مع مراسلات ودعوات وجَّهتها المؤسسات لأولياء الأمور من أجل تسجيل أبنائهم. وقد شكل هذا التوقيت، الذي يتزامن مع حلول شهر رمضان واستعدادات الأسر لعيد الفطر، ضغطاً إضافياً على ميزانيات العائلات التي تواصل مواجهة أعباء متزايدة مرتبطة بالغذاء والملبس والتنقل، فضلاً عن التزامات اجتماعية أخرى.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تفتح باب التساؤل حول مدى التزام المؤسسات التعليمية الخاصة بمبادئ الشفافية في علاقتها التعاقدية مع أولياء الأمور. ويشير هؤلاء إلى أن الزيادات لا تراعي القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل المداخيل، محذرين من تحويل عملية إعادة التسجيل إلى آلية لفرض شروط مالية جديدة.

وتضع هذه الزيادات الأسر أمام خيارات صعبة؛ إما قبول الرسوم الجديدة أو خوض غمار البحث عن بدائل تعليمية في وقت حرج من السنة. وفي غياب أي حوار مسبق مع الأسر حول هذه الرسوم، تبقى العائلات الفاسية تواجه مصيراً مجهولاً وسط تصاعد الأعباء المالية مع حلول المناسبات الدينية واستمرار غلاء المعيشة.

المقال التالي