آخر الأخبار

حملة خليجية واسعة لمكافحة الشائعات.. قطر توقف 313 شخصاً لنشرهم معلومات مضللة

أعلنت السلطات القطرية توقيف أكثر من ثلاثمئة شخص من جنسيات مختلفة، على خلفية تورطهم في قضايا تتعلق بتصوير وتداول مقاطع فيديو ونشر معلومات غير دقيقة، وذلك في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وما يرافقه من انتشار واسع للمحتوى الرقمي غير الموثوق.

وأفادت وزارة الداخلية القطرية اليوم، بأن الإدارة العامة للمباحث الجنائية تمكنت من ضبط 313 شخصاً بتهمة نشر شائعات ومقاطع مصورة تهدف إلى إثارة الرأي العام، تزامناً مع الهجمات التي تشهدها المنطقة. وشدد البيان على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة فقط، داعياً الجمهور إلى الالتزام بعدم تصوير أو تداول أي مواد إعلامية مرتبطة بالأوضاع الراهنة.

وفي سياق الإجراءات نفسها، أعلنت السلطات القطرية لاحقاً توقيف خمسة أشخاص آخرين بعد ثبوت خرقهم التعليمات المتعلقة بحظر استخدام الطائرات المسيّرة خلال الفترة الحالية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حماية المجال الجوي وضمان عدم استغلال التقنيات الحديثة في تداول محتويات قد تؤثر على الأمن العام.

وتأتي هذه التدابير ضمن تحركات أوسع تبذلها دول الخليج للحد من تداعيات نشر الأخبار المضللة والمحتوى الرقمي غير الموثوق، خاصة مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية التي طالت مطارات ومنشآت نفطية ومباني سكنية في بعض دول الجوار، وفق ما أعلنته طهران التي تؤكد أن هجماتها تستهدف «مصالح أمريكية» حصراً.

وفي الإطار ذاته، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، الجمعة، إلقاء القبض على أربعة أشخاص بتهمة تصوير وبث مقاطع فيديو توثق آثار الهجمات الإيرانية، إضافة إلى نشر أخبار كاذبة عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي. ووصفت المنامة هذه الأفعال بأنها «خيانة للوطن»، معتبرة أنها تسهم في تضليل الرأي العام وبث الخوف بين المواطنين والمقيمين.

أما في الكويت، فقد أعلنت الأجهزة الأمنية، السبت، توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم كويتيان وكولومبي، عقب تداول مقطع فيديو يظهر استهزاءهم بالأوضاع الراهنة. وأكدت وزارة الداخلية الكويتية أن ما قام به المعنيون يشكل جرائم تتعلق بإذاعة أخبار كاذبة والإضرار بالمصالح القومية للبلاد.

وفي الإمارات، حذر النائب العام حمد سيف الشامسي من تصوير أو تداول أي مواد توثق مواقع الحوادث الناتجة عن سقوط مقذوفات، مؤكداً أن نشر مثل هذه المقاطع قد يثير الذعر ويعطي انطباعاً غير دقيق عن حقيقة الأوضاع. وفي السياق نفسه، جددت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، تحذيرها من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، داعية إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات، في ظل الظروف الإقليمية الحساسة التي تشهدها المنطقة.

المقال التالي