نقابة: تجربة “المجموعات الصحية الترابية” فاشلة وتعميمها يهدد الأمن الصحي للمواطنين

عبر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق، عن قلقه الشديد واستنكاره لما يتم تداوله بشأن تعميم تجربة “المجموعات الصحية الترابية” على باقي جهات المملكة، استنادا إلى ما يروج له إعلاميا باعتباره تجربة ناجحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وأكدت النقابة في بيان تضامني صدر اليوم الإثنين 9 مارس 2026 أن المعطيات الميدانية التي وثقها مهنيون بالجهة النموذجية تكشف عكس ذلك تماما، معتبرة أن التجربة سجلت فشلا واضحا في تحقيق الوعود المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية،موضحة أن مهنيي الصحة لم يسجلوا أي تحسن في أوضاعهم المهنية أو المادية، بل على العكس، تفاقمت الاختلالات بسبب تعطيل صرف مستحقات مالية مرتبطة بالحراسة والخدمة الإلزامية والتنقل، إضافة إلى حذف منحة المردودية دون بديل واضح، فضلا عن حالة الغموض التي تطبع الصلاحيات المالية والإدارية.
وأشار البيان إلى أن الجهة النموذجية عرفت أيضا تخبطا مؤسسيا وانهيارا في الحكامة، مع تسجيل اختلالات في تدبير المسؤوليات وتعثر في تفعيل مقررات الحركة الانتقالية، وهو ما خلق حالة من الإحباط وعدم الاستقرار وسط الأطر الصحية،محذرة من أن استمرار هذه الأوضاع سينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل الخصاص الكبير في الموارد البشرية الطبية والتمريضية.
وأعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة الشرق تضامنها الكامل مع مهنيي الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة في نضالهم المشروع، محذرة من تعميم هذه التجربة قبل إخضاعها لتقييم جاد وشامل وشفاف ،حيث حملت الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الكاملة عن أي تبعات قد تنتج عن تعميم هذا النموذج بصيغته الحالية، معتبرة أن الإصرار على تطبيقه دون معالجة اختلالاته يشكل تهديدا للأمن الصحي للمواطنين.
هذا،و دعت النقابة إلى فتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول يضم مختلف الفاعلين، من أجل إنصاف مهنيي الصحة وتحسين أوضاعهم المهنية والمادية، مؤكدة استعدادها للانخراط في كل الأشكال النضالية التضامنية دفاعا عن كرامة الأطر الصحية وضمان حق المواطنين في خدمات صحية آمنة وكريمة.

تعليقات