آخر الأخبار

في ظل الضباب والتيارات القوية.. انتشال جثة شاب بساحل سبتة

شهد الشريط البحري المحاذي لمدينة سبتة المحتلة حادثة مأساوية جديدة، بعدما تمكنت عناصر الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني، مساء الأحد، من انتشال جثة شاب مهاجر كان يحاول الوصول إلى الجيب الإسباني سباحةً. وقد جرى اكتشاف الجثة حوالي الساعة السابعة والنصف مساءً قرب الرصيف الإسباني الملاصق لميناء سبتة، حيث هرعت دوريات الإنقاذ إلى عين المكان فور تلقيها البلاغ، وشرعت في انتشال الجثمان من المياه.

وبحسب مصادر محلية مطلعة، فإن الضحية يحمل الجنسية المغربية ويبلغ من العمر 23 سنة، وكان يرتدي ملابس رياضية باللونين الأبيض والأسود، إضافة إلى نظارات. كما عُثر بحوزته على وثائق تعريفية محفوظة داخل كيس بلاستيكي، ما سهّل عملية التعرف على هويته، قبل إشعار عناصر الشرطة القضائية والطاقم الطبي الشرعي الذي أشرف على نقل الجثمان إلى مستودع الأموات لإخضاعه للفحوصات الطبية اللازمة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشاب لقي حتفه غرقاً أثناء محاولته السباحة نحو سبتة، في ظل أحوال جوية مضطربة تعرفها المنطقة منذ يوم الجمعة، حيث شهدت تساقطات مطرية مهمة وتشكل ضباب كثيف، ما أدى إلى ارتفاع خطورة التيارات البحرية. وترجّح التحقيقات الأولية أن سبب الوفاة يعود إلى الغرق، في انتظار نتائج التشريح الطبي التي ستكشف الملابسات الدقيقة للحادثة.

وفي السياق ذاته، عبّر عدد من النشطاء المهتمين بقضايا الهجرة عن قلقهم من استغلال بعض المهاجرين لمثل هذه الظروف المناخية الصعبة، معتبرين أن الضباب والأمطار يشكلان في كثير من الأحيان دافعاً للمجازفة بأرواح الشباب أملاً في بلوغ الضفة الأخرى. وأكدوا أن هذه العوامل تزيد من احتمالات وقوع حوادث مميتة، خاصة مع تزايد محاولات العبور خلال فترات سوء الأحوال الجوية التي توفر غطاءً نسبياً للاختباء من أعين المراقبة.

كما دعا هؤلاء إلى تعزيز المراقبة الأمنية بمداخل مدينة الفنيدق ومحيطها خلال هذه الفترات الحساسة، من أجل الحد من تنقلات المرشحين للهجرة غير النظامية وتفادي تكرار مآسٍ إنسانية مماثلة. وتأتي هذه الدعوات في وقت ما تزال فيه ذاكرة المنطقة مثقلة بمشاهد الفقد، بعدما شهدت الأشهر الأخيرة مصرع عدد من الشباب والمراهقين خلال محاولاتهم الوصول إلى سبتة سباحةً، في مواجهة تيارات بحرية قوية أنهت رحلاتهم قبل بلوغ الضفة المنشودة.

المقال التالي