آخر الأخبار

سخرية واسعة من ربط حرب الشرق الأوسط بارتفاع أسعار الأضاحي في المغرب

أثارت التصريحات التي ربطت بين تطورات الحرب في الشرق الأوسط واحتمال ارتفاع أسعار الماشية في المغرب خلال عيد الأضحى المقبل موجة واسعة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن هذا الربط “مبالغ فيه” ولا يستند إلى معطيات واقعية.

وكان بعض مهنيي تربية الماشية قد أشاروا في تصريحات إعلامية سابقة إلى أن التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد ينعكس على أسعار الأضاحي في المغرب، مبررين ذلك باحتمال إغلاق مضيق هرمز وما قد يترتب عنه من اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والأعلاف.

غير أن هذه التصريحات سرعان ما تحولت إلى مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل العديد من المعلقين عن العلاقة المباشرة بين الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الماشية في المغرب، خاصة في ظل المعطيات التي يعرفها الموسم الفلاحي الحالي.

وأشار عدد من النشطاء إلى أن المغرب عرف هذه السنة تساقطات مطرية مهمة ساهمت في إنعاش الزراعة وتحسين المراعي الطبيعية، وهو ما يفترض أن ينعكس إيجاباً على قطاع تربية الماشية ويخفف من كلفة العلف، عكس ما يتم الترويج له من توقعات بارتفاع الأسعار.

كما ذكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي بأن المغرب اتخذ خلال عيد الأضحى من السنة الماضية قراراً استثنائياً يقضي بمنع ذبح أضاحي العيد، بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية وإعادة التوازن إلى القطيع الوطني، في خطوة كانت ترمي أيضاً إلى خفض الأسعار خلال السنوات اللاحقة.

ومن بين التعليقات الساخرة المتداولة، اعتبر بعض المعلقين أن سماسرة الماشية يسعون في كل موسم إلى تبرير الأسعار المرتفعة بأي ظرف خارجي، مؤكدين أن الحرب في الشرق الأوسط تحولت هذه المرة إلى “مبرر جديد” لتوقع الغلاء قبل أشهر من حلول العيد.

ودعا عدد من النشطاء، في المقابل، إلى تشديد مراقبة الأسواق والحد من المضاربات التي قد تؤثر على القدرة الشرائية للأسر المغربية، مطالبين الجهات المعنية بضمان شفافية الأسعار وحماية المستهلكين من أي زيادات غير مبررة.

المقال التالي