8 مارس …حزب التقدم والاشتراكية ينتقد بطء إصلاح مدونة الأسرة وتعزيز تمثيلية النساء قبل انتخابات

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس، أصدر حزب التقدم والاشتراكية بياناً أكد فيه التزامه بمواصلة الدفاع عن حقوق النساء وتعزيز قيم المساواة والكرامة، مشيدا بنضالات الحركات النسائية والحقوقية في المغرب والعالم من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف.
وفي هذا السياق، شدد الحزب على ضرورة تسريع إصلاح مدونة الأسرة المغربية، معتبراً أن تأخر الحكومة في تقديم مشروعها الجديد يحمل كلفة اجتماعية وحقوقية كبيرة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه المدونة في تعزيز حقوق المرأة وترسيخ المساواة داخل المجتمع،داعيا إلى إخراج إصلاح تشريعي يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي وينسجم مع مقتضيات دستور المغرب 2011 والتزامات المملكة الدولية.
وسجل البيان استمرار الفجوة بين النصوص القانونية والواقع المعيشي للنساء المغربيات، خاصة في المجال الاقتصادي، حيث ما تزال نسب مشاركة النساء في سوق الشغل ضعيفة، مع استمرار الفوارق في الأجور وتزايد العمل غير المهيكل، وهو ما اعتبره الحزب مؤشراً على محدودية أثر السياسات العمومية الحالية في تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة.
كما توقف الحزب عند مسألة تمثيلية النساء في مواقع القرار، مشيراً إلى أن نسبة تعيين النساء في المناصب العليا لا تزال محدودة رغم بعض التحسن المسجل، وهو ما يعكس استمرار ما يسمى بـ“السقف الزجاجي” الذي يحد من حضور الكفاءات النسائية في مواقع المسؤولية.
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، دعا الحزب إلى اتخاذ تدابير سياسية وتشريعية جريئة من أجل رفع التمثيلية النسائية داخل مجلس النواب ، بما يترجم مبدأ المناصفة الذي نص عليه الدستور ويضمن مشاركة فعلية للنساء في صناعة القرار السياسي.
و أكد حزب التقدم والاشتراكية فس بيانه على أن تحقيق المساواة بين الجنسين ليس مجرد مطلب فئوي، بل ركيزة أساسية لبناء دولة ديمقراطية حديثة، داعياً إلى تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل تحويل المبادئ الدستورية والالتزامات الحقوقية إلى واقع ملموس يضمن الكرامة والتمكين الكامل للمرأة المغربية.

تعليقات