آخر الأخبار

لفتيت يحمّل بركة مسؤولية تأخر مشاريع الحماية من الفيضانات

حمّل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، نزار بركة، الوزير المكلف بالتجهيز والماء، مسؤولية التعثر الذي طال مشاريع الحماية من الفيضانات بعدد من المراكز والدواوير المهددة، وذلك في جواب رسمي كشف فيه تفاصيل الخلاف الحكومي حول الاتفاقية المخصصة لهذه الأوراش الحيوية.

وأوضح لفتيت، في معرض رده على سؤال برلماني، أن التأخير المسجل في تفعيل هذه المشاريع الوقائية يعود أساساً إلى عدم توقيع الملحق التعديلي السابق للاتفاقية من طرف مصالح الوزارة التي يشرف عليها بركة، وهو ما حال دون الانطلاق الفعلي للأشغال رغم الحاجة الملحة للساكنة المحلية التي تتهددها السيول في عدد من المناطق.

وأضاف المسؤول الحكومي اليوم أنه، من أجل تجاوز هذا الجمود وإعادة إطلاق هذه الأوراش، تم إعداد ملحق تعديلي جديد يتضمن رؤية أكثر واقعية وتخصصاً، حيث جرى إدخال تعديلات على ثلاث مواد أساسية من الاتفاقية الأصلية، بهدف توضيح الأدوار وتوزيع المسؤوليات بين مختلف الأطراف المتدخلة بما يضمن تفادي تكرار التعثر نفسه.

وبموجب هذا التعديل الجديد، ستتولى وزارة التجهيز والماء إنجاز عدد من المشاريع الموزعة على مجموعة من الدواوير المتضررة، وذلك في حدود مساهمتها المالية المحددة في 40,73 مليون درهم، فيما أُسندت مهمة صاحب المشروع المنتدب لباقي الأوراش إلى كل من وكالتي الحوض المائي لسبو وملوية، بالنظر إلى خبرتهما التقنية في تدبير هذا النوع من المشاريع.

وأكد وزير الداخلية أن المصالح الإقليمية بذلت خلال الفترة الماضية جهوداً مكثفة لإخراج هذه الاتفاقية إلى حيز التنفيذ، من خلال تنسيق متواصل مع مختلف الشركاء، سعياً إلى تذليل العراقيل التي عطلت انطلاق هذه المشاريع، بالنظر إلى طابعها الاستعجالي وارتباطها المباشر بسلامة الساكنة.

وأشار لفتيت إلى أن هذه التعبئة تعكس حرصاً كبيراً على ضمان حماية الساكنة وصون البنيات التحتية والممتلكات، خاصة في ضوء الدروس المستخلصة من الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق المملكة خلال السنوات الأخيرة وما خلفته من خسائر مادية.

وأوضح المسؤول الحكومي أنه، وبعد مسار من المشاورات التقنية والإدارية، تمت المصادقة على الملحق التعديلي الجديد من طرف المجلس الإقليمي خلال دورته العادية المنعقدة في شهر يناير 2026، يوم الخميس، في خطوة من شأنها تسريع وتيرة تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع.

كما كشف الوزير أنه تمت مراسلة رئيس مجلس جهة فاس مكناس من أجل إدراج هذا الملحق ضمن جدول أعمال إحدى الدورات المقبلة للمجلس، قصد التداول بشأنه والمصادقة عليه، بما يسمح باستكمال المسطرة القانونية الضرورية للشروع في الأشغال.

وشدد لفتيت على أن المصالح الإقليمية تعمل حالياً وفق مقاربة استباقية متكاملة تروم تعزيز آليات الوقاية وتحصين المناطق الهشة، من خلال برامج ومشاريع مهيكلة تستهدف الحد من تأثيرات التقلبات المناخية وضمان مستويات أعلى من الحماية.

وأكد المسؤول الحكومي أن هذه المشاريع تندرج ضمن الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز سياسات الوقاية والتدبير الاستباقي للمخاطر الطبيعية، بما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات وترسيخ تنمية ترابية أكثر أماناً واستدامة في مختلف مناطق المملكة.

المقال التالي