آخر الأخبار

وزارة العدل الأمريكية تنشر 20 وثيقة مرتبطة بإبستين وتكشف تفاصيل ضد ترامب

أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن دفعة جديدة من الوثائق المرتبطة بقضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، تضم 20 وثيقة كانت مصنفة سابقاً ضمن الملفات المكررة، لتكشف عن مزاعم غير مؤكدة تورط الرئيس الحالي دونالد ترامب في قضية اعتداءات جنسية ضد قاصر خلال ثمانينيات القرن الماضي. وجاء هذا الإفراج بعد جدل سياسي متصاعد في واشنطن حول ما إذا كانت الوزارة قد حجبت عمداً بعض الملفات الحساسة، لا سيما تلك التي تتضمن اتهامات تطال شخصيات نافذة.

وكشفت الوثائق المنشورة اليوم، والتي لم تكن ضمن الدفعات السابقة التي بدأت الوزارة نشرها منذ شهر دجنبر الماضي، عن مذكرات داخلية صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي توثق مقابلات أجراها المحققون سنة 2019 مع امرأة ادعت تعرضها لاعتداءات جنسية. وزعمت المرأة خلال تلك المقابلات أن إبستين اعتدى عليها جنسياً، وادعت أيضاً تعرضها لاعتداء مماثل من طرف ترامب عندما كانت قاصراً، وذلك في إشارة إلى وقائع قالت إنها حدثت في ثمانينيات القرن العشرين.

وأوضحت وزارة العدل أن هذه الوثائق حُجبت في البداية بسبب خطأ في تصنيفها ضمن الملفات المكررة، إلى جانب خمس مذكرات إضافية قررت النيابة العامة في مقاطعة جنوب فلوريدا رفع السرية عنها مع الالتزام بحماية المواد القانونية الحساسة. وكانت المرأة قد تواصلت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد فترة وجيزة من اعتقال إبستين سنة 2019 بتهم الاتجار الجنسي على المستوى الفيدرالي، مما دفع المحققين لتوثيق روايتها ضمن مذكرات رسمية.

غير أن هذه الادعاءات، وفق ما أوردته صحيفة «الغارديان» البريطانية، لم تخضع لأي تحقيق رسمي، ولم يوجه مكتب التحقيقات الفيدرالي أي اتهامات بناء عليها، في ظل تناقض بعض أقوال المرأة مع معطيات معروفة حول حياة إبستين خلال تلك الفترة. وأكدت مصادر مطلعة أن المذكرات تضمنت روايات غير مثبتة، مما دفع الوزارة لعدم إدراجها ضمن الملفات الأساسية للقضية طوال السنوات الماضية، باعتبارها تندرج ضمن ادعاءات غير قابلة للتحقق.

وردت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على هذه المزاعف بشدة، معتبرة أنها «لا أساس لها من الصحة إطلاقاً ولا تستند إلى أي دليل موثوق». وأضافت أن وزارة العدل خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن كانت على علم بهذه الادعاءات لسنوات دون أن تتخذ أي إجراء، معتبرة أن ذلك يعكس عدم وجود أدلة كافية لإثبات صحتها أو تحويلها إلى تهم رسمية، ومشددة على أن الإدارة الحالية تتعامل مع الملف بشفافية كاملة.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أشارت سابقاً إلى أن بعض الوثائق المرتبطة بملف إبستين تتضمن «ادعاءات غير صحيحة ومثيرة» قدمت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي قبيل الانتخابات الرئاسية لسنة 2020. وأوضحت الوزارة في بيانها الأخير أنها راجعت الاتهامات التي تحدثت عن وجود وثائق مفقودة ضمن الملفات، لتكتشف أن 15 وثيقة صُنفت بالخطأ على أنها مكررة، إضافة إلى خمس مذكرات ادعاء أخرى، ليصبح إجمالي الوثائق الجديدة المنشورة 20 وثيقة تم رفع السرية عنها مع الالتزام بالضوابط القانونية.

ويأتي نشر هذه الملفات في سياق تصاعد الجدل السياسي بواشنطن، حيث أطلق أعضاء من الحزب الديمقراطي تحقيقاً الأسبوع الماضي حول ما إذا كانت وزارة العدل قد حجبت عمداً وثائق تتضمن مزاعم تطال ترامب. كما انضم خمسة نواب جمهوريين في لجنة الرقابة بمجلس النواب إلى الديمقراطيين للمطالبة باستدعاء وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي للاستماع إلى إفادتها حول تعامل الوزارة مع التحقيق في قضية إبستين وآليات نشر الوثائق المرتبطة بها، وسط توقعات بتصاعد الضغوط على الإدارة لتقديم مزيد من التوضيحات.

المقال التالي