المغربيات يحتللن المرتبة الثانية ضمن أكبر الجاليات النسائية في إسبانيا

تحتل المغربيات المرتبة الثانية ضمن أكبر الجاليات النسائية المقيمة في إسبانيا، وفق معطيات رسمية حديثة كشفت عنها السلطات الإسبانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يوافق الثامن من مارس.
وأظهرت بيانات رسمية أن أكثر من 724 ألف امرأة مهاجرة حصلن على الجنسية الإسبانية عن طريق الإقامة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2024، وهو ما يمثل نحو 55 في المائة من مجموع الأجانب الذين نالوا الجنسية الإسبانية خلال هذه السنوات. وجاء نشر هذه الأرقام تزامنا مع تحديث المعطيات التي أصدرها المرصد الدائم للهجرة التابع لكتابة الدولة المكلفة بالهجرة، والمتعلقة بوضعية النساء الأجنبيات المقيمات في البلاد.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد النساء الأجنبيات الحاصلات على وثائق إقامة سارية المفعول بلغ نحو 3.58 ملايين امرأة إلى غاية 30 شتنبر 2025، أي ما يعادل 48 في المائة من مجموع الأجانب المقيمين بشكل قانوني في إسبانيا. وتشكل النساء القادمات من دول الاتحاد الأوروبي نسبة 41 في المائة من هذا العدد، حيث تتصدر الرومانيات القائمة بأكثر من 531 ألف امرأة، تليهن المغربيات بحوالي 414 ألف امرأة، ثم الإيطاليات بنحو 227 ألف امرأة.
وتتركز غالبية النساء الأجنبيات في أربع جهات رئيسية داخل التراب الإسباني؛ إذ تستقطب كاتالونيا 21 في المائة منهن، تليها مدريد بنسبة 17 في المائة، ثم الأندلس وبلنسية بنسبة 15 في المائة لكل منهما، وهو ما يعكس تمركز الجاليات الأجنبية في المناطق الاقتصادية الأكثر نشاطا.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أظهرت بيانات الضمان الاجتماعي لشهر يناير 2026 انخراط نحو 1.29 مليون امرأة أجنبية في النظام الاجتماعي الإسباني، بما يمثل 43 في المائة من مجموع العمال الأجانب في البلاد. وتتصدر النساء القادمات من دول أمريكا اللاتينية قائمة العاملات الأجنبيات بنسبة 39 في المائة، تليهن نساء من دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 33 في المائة.
وبحسب التوزيع حسب الجنسيات، تشكل الرومانيات نسبة 12 في المائة من مجموع العاملات الأجنبيات، تليهن الكولومبيات بنسبة 9 في المائة، ثم الفنزويليات والمغربيات بنسبة 8 في المائة لكل منهما، ما يعكس الحضور المتزايد لنساء من خلفيات جغرافية متنوعة داخل سوق العمل الإسباني.
وعلى مستوى الهجرة الدراسية، سجلت السلطات الإسبانية ارتفاعا لافتا في عدد النساء اللواتي حصلن على تصاريح إقامة من أجل الدراسة، إذ ارتفع العدد بنسبة 92 في المائة بين عامي 2014 و2024. وبلغ عدد الطالبات الأجنبيات الحاصلات على هذه التصاريح نحو 29 ألف امرأة إلى غاية شتنبر 2025، أي ما يعادل 52 في المائة من مجموع الطلبة الأجانب، فيما تشكل الفئة العمرية ما بين 20 و29 سنة نسبة 29 في المائة من هذا العدد.
وتتصدر الطالبات الكولومبيات قائمة المستفيدات من تصاريح الدراسة بنسبة 14 في المائة، تليهن البيروفيات بنسبة 10 في المائة، ثم الصينيات بنسبة 7 في المائة. وتأتي المغربيات إلى جانب الطالبات الأميركيات والمكسيكيات والإكوادوريات بنسبة تقارب 6 في المائة لكل فئة. كما يتركز أكبر عدد من الطالبات الأجنبيات في مدريد بنسبة 33 في المائة، تليها برشلونة بنسبة 20 في المائة، ثم بلنسية بنسبة 12 في المائة، ما يعكس جاذبية هذه المدن الكبرى للطلبة الدوليين.

تعليقات