آخر الأخبار

تفاصيل صادمة في جريمة قتل.. تورط مسؤولة بجهة سوس ماسة في تصفية أختها

انكشفت أخيرا خيوط الجريمة التي هزت الرأي العام قبل حوالي أسبوعين، بعد العثور على جثة فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة مرمية وراء سور محطة وقود على مستوى مدينة الصخيرات في اتجاه الدار البيضاء، في واقعة شكلت صدمة كبيرة، بعدما وجهت أصابع الاتهام إلى شقيقتها الكبرى التي تشتغل مكلفة بالتواصل بمجلس جهة سوس ماسة ومكلفة بملف “أكادير 2030” وتنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة.

وتعود تفاصيل القضية إلى لحظة اكتشاف عمال نظافة للجثة ملقاة وراء محطة وقود بالطريق السيار في ظروف غامضة، قبل أن يقوموا بإشعار عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي بسرية الصخيرات، التي انتقلت إلى عين المكان وفتحت تحقيقاً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، من أجل تحديد هوية الضحية وكشف ظروف وملابسات الوفاة.

ومع تقدم الأبحاث، باشرت عناصر الدرك الملكي سلسلة من التحريات الميدانية الدقيقة، شملت جمع الأدلة من مسرح الجريمة وتعقب تسجيلات كاميرات المراقبة على مستوى الطريق السيار من أكادير إلى بوزنيقة، إضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة بمحطة الاستراحة بمدينة بوزنيقة، في محاولة لتتبع مسار الضحية والجهات التي كانت برفقتها قبل وفاتها.

التحقيقات قادت إلى تحديد هوية الضحية، حيث تبين أنها قاصر تنحدر من مدينة أكادير وموضوع مذكرة بحث وطنية لصالح عائلتها، قبل أن يتم الاتصال بهم حيث أكدوا أن الفتاة غادرت المنزل في رحلة مفاجئة رفقة شقيقتها الكبرى وانقطع عنهم أي خبر.

هذا المعطى شكل منعطفا حاسما في مجريات البحث، إذ كثفت عناصر الدرك تحرياتها حول الأخت التي كانت آخر شخص شوهدت الضحية برفقته. وخلال تعميق التحقيق، تم الكشف عن واقعة مثيرة تمثلت في تعرض المعنية بالأمر لحادثة سير بمدينة الدار البيضاء في اليوم الموالي لاختفاء القاصر، خلفت خسائر مادية على مستوى السيارة التي كانت تقودها.

وبتنسيق مع مصالح الأمن الوطني بولاية الدار البيضاء، تمكن المحققون من الحصول على معطيات دقيقة حول الحادثة، قبل إخضاع السيارة المعنية للفحص، حيث تم العثور على آثار دماء داخلها، وهو ما شكل خيطاً مهماً قاد إلى توسيع دائرة الاشتباه حول الشقيقة الكبرى.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيارة التي كانت تقودها المشتبه فيها تابعة لمجلس جهة سوس ماسة، حيث تشغل المعنية بالأمر منصب مسؤولة التواصل بالمجلس ذاته وكذلك مكلفة من طرف والي جهة سوس ماسة كمنسقة للمشروع الضخم “أكادير2030” ، وتنتمي سياسيا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.

وعند الوصول إلى المشتبه فيها، كانت في حالة هستيرية متقدمة ودون وعي كامل، ما استدعى إشعار النيابة العامة المختصة التي أعطت تعليماتها بإيداعها مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بمدينة الدار البيضاء تحت حراسة أمنية مشددة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالتحقيق.

وفي إطار استكمال البحث، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مدينة أكادير، حيث تم الاستماع إلى أفراد عائلة الضحية، قبل أن تكشف التحريات المتواصلة، مدعومة بمجموعة من الأدلة والقرائن، عن تورط الشقيقة الأربعينية في قتل أختها القاصر بسبب خلاف نشب بينهما قبل أيام.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيها قامت بنقل جثة الضحية على متن السيارة قبل التخلص منها ورميها وراء محطة الوقود بالطريق السيار على مستوى الصخيرات، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهات عنها.

ولا تزال التحقيقات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف كافة ملابسات هذه الجريمة الصادمة التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول الجرائم الأسرية وتعقيداتها النفسية والاجتماعية.

المقال التالي