آخر الأخبار

بروفايل محمد وهبي.. قصة مدرب صاعد يقود المنتخب المغربي

برز اسم محمد وهبي في السنوات الأخيرة كأحد أبرز المدربين الصاعدين في كرة القدم المغربية، بعدما تمكن في فترة وجيزة من فرض حضوره داخل الساحة الكروية بفضل نتائجه المميزة وقدرته على تطوير اللاعبين الشباب، وهو ما جعله يحظى بثقة المسؤولين لقيادة المنتخب المغربي في مرحلة جديدة تطمح خلالها الكرة الوطنية إلى مواصلة التألق قاريا ودوليا.

وخلال مسيرته التدريبية، بصم وهبي على إنجازات لافتة مع الفئات السنية، حيث قاد المنتخب المغربي للشباب إلى بلوغ نهائي كأس إفريقيا التي احتضنتها مصر، قبل أن يكتفي بالوصافة عقب خسارته أمام منتخب جنوب إفريقيا بهدف دون رد. غير أن أبرز محطات مساره كانت تتويجه رفقة منتخب الشباب بلقب كأس العالم بالشيلي، بعد فوزه في النهائي على منتخب الأرجنتين بهدفين نظيفين، ليمنح المغرب أول لقب عالمي في تاريخه الكروي.

ومنذ تعيينه سنة 2022 مديرا فنيا لمنتخب أشبال الأطلس، نجح وهبي في بناء مجموعة تنافسية من اللاعبين الشباب، معتمدا على منهجية عمل تقوم على التكوين والتأطير التقني الحديث، ما ساهم في بروز جيل واعد قادر على تمثيل كرة القدم المغربية في الاستحقاقات القادمة.

ويستند وهبي في تجربته التدريبية إلى تكوين أكاديمي وعلمي تلقاه في بلجيكا، حيث حصل على أعلى شهادة تدريب يمنحها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA Pro)، وهو ما مكنه من اكتساب خبرات تقنية وتكتيكية متقدمة انعكست على أسلوبه في العمل مع الفئات السنية.

وُلد محمد وهبي في السابع من شتنبر سنة 1976 بمدينة بروكسيل البلجيكية، ويحمل الجنسيتين المغربية والبلجيكية. وبدأ مساره المهني بعيدا عن المستطيل الأخضر، إذ اشتغل مدرسا بمدرسة شارل بولس، قبل أن يقوده شغفه بكرة القدم إلى مجال التدريب، حيث التحق بأكاديمية نادي أندرلخت البلجيكي وتدرج داخلها في تدريب الفئات الصغرى، قبل أن يشغل مهمة مدرب مساعد للفريق الأول.

وفي سنة 2022 التحق وهبي بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لقيادة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة خلفا لعبد الله الإدريسي، ليبدأ رحلة نجاحات متتالية، استهلها بالتتويج ببطولة شمال إفريقيا، قبل أن تتوج بإحراز لقب كأس العالم للشباب في الشيلي، وهو إنجاز عكس قدرته على تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة.

ومع توليه قيادة المنتخب المغربي الأول، يفتح محمد وهبي مرحلة جديدة في مساره التدريبي، واضعا نصب عينيه مواصلة بناء منتخب قوي يجمع بين حيوية المواهب الشابة وتجربة اللاعبين المخضرمين، في أفق مواصلة كتابة صفحات مشرقة في تاريخ الكرة المغربية.

المقال التالي