العدالة والتنمية يطالب بإجلاء المغاربة العالقين في دول الخليج

في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من مخاوف أمنية متزايدة، وجهت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، ملتمساً عاجلاً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، دعت من خلاله إلى التدخل الفوري من أجل إجلاء المواطنين المغاربة العالقين في عدد من دول الخليج الراغبين في العودة إلى أرض الوطن.
وأكدت الفتحاوي، في سؤال كتابي موجه إلى الوزير، أن عدداً من المغاربة المقيمين أو المتواجدين بدول الخليج، سواء لأغراض العمل أو السياحة، وجدوا أنفسهم في وضعية صعبة نتيجة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب الدائرة في المنطقة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية، فضلاً عن الصعوبات المرتبطة بالحصول على الخدمات الأساسية وتعطل سبل العودة إلى المغرب.
وأبرزت البرلمانية أن الوضع الراهن يفرض تحركاً سريعاً وفعالاً من طرف وزارة الخارجية، عبر التنسيق مع السفارات والقنصليات المغربية في مختلف دول الخليج، والعمل على تعبئة الإمكانيات اللوجستية والدبلوماسية الضرورية لتأمين عودة المغاربة العالقين في ظروف آمنة.
واستندت الفتحاوي في ملتمسها إلى التحذيرات الدولية المتزايدة بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة، مشيرة إلى البيان العاجل الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية يوم 2 مارس الجاري، والذي دعت فيه رعاياها المتواجدين في 14 دولة بالشرق الأوسط إلى المغادرة الفورية باستخدام وسائل النقل التجارية المتاحة، بسبب ما وصفته بارتفاع المخاطر الأمنية الجسيمة.
ويشمل هذا التحذير، بحسب البيان، عدداً من دول المنطقة من بينها البحرين ومصر وإيران والعراق والأراضي الفلسطينية والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة واليمن، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية واحتمال اتساع نطاق المواجهات بما قد يعرض المدنيين الأجانب لمخاطر أمنية متزايدة.
وشددت النائبة البرلمانية على أن إجلاء المواطنين المغاربة العالقين في هذه الدول لا يندرج فقط ضمن البعد الإنساني، بل يشكل أيضاً مسؤولية وطنية تفرضها التزامات الدولة تجاه مواطنيها في الخارج، خاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
ودعت الفتحاوي وزارة الشؤون الخارجية إلى إطلاق عملية إجلاء عاجلة وشاملة للمغاربة الراغبين في العودة، مع ضمان التواصل المستمر مع العالقين وأسرهم داخل المغرب، بما من شأنه التخفيف من معاناتهم وإعادة الطمأنينة إلى ذويهم.

تعليقات