بأغلبية مجلس الشيوخ.. واشنطن تحسم الجدل حول صلاحيات الرئيس في الحرب ضد إيران

في خطوة تعكس دعماً سياسياً واسعاً للسلطة التنفيذية، أيدت غالبية أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الأمس، استمرار الحملة العسكرية التي تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران. وجاء التصويت ليعرقل مشروع قرار كان يهدف إلى إجبار البيت الأبيض على الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس قبل تنفيذ أي أعمال قتالية جديدة، وهو ما يُبقي صلاحيات الرئيس في الميدان العسكري بلا قيود تشريعية تُذكر.
وفي السياق، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عن القرار مؤكدة أن الشعب الأميركي يقف خلف رئيسه، رغم أن نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى عكس ذلك تماماً. وأضافت ليفيت خلال مؤتمر صحفي أن الرئيس ترامب يثق في وعي المواطنين وقدرتهم على تمييز ما وصفته بـ«الأخبار المضللة» التي تنتقد العملية العسكرية، معتبرة أن ما يُنشر لا يعكس المزاج الشعبي الحقيقي.
غير أن الأرقام ترسم صورة مغايرة لتصريحات البيت الأبيض، حيث أظهر استطلاع أجرته شبكة «سي بي إس» بالتعاون مع شركة «يوغوف» أن 54 في المئة من الأميركيين يعارضون الحرب إذا امتدت لعدة أشهر. هذه النسبة تكشف فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي ومخاوف الشارع الأميركي الذي يبدي تخوفاً من الانخراط في نزاع طويل الأمد قد يستنزف الموارد ويرهق الجيش.
وفي الكواليس، تعمل فرق مستشاري ترامب على احتواء أي تداعيات سياسية ناجمة عن الرسائل المتضاربة حول الحرب. ووفقاً لشبكة «سي إن إن»، يسعى المقربون من الرئيس إلى توحيد الخطاب الإعلامي لتجنب إرباك الرأي العام، وسط محاولات حثيثة لطمأنة الأوساط السياسية بأن أي تصعيد عسكري سيتم ضمن حدود محسوبة بدقة ولن ينزلق إلى مستنقع حرب مفتوحة.

تعليقات