التهراوي يطفئ جدل «رأسمال الصيدليات» ويؤكد: الحوار هو الحل

في خطوة تروم احتواء النقاش الدائر حول مستقبل قطاع الصيدلة، عقد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اجتماعا تشاوريا مع ممثلي الهيئات المهنية للصيادلة، خُصص لتدارس القضايا المرتبطة بتطور المهنة وسبل تعزيز حضورها داخل المنظومة الصحية الوطنية.
وشكل هذا اللقاء، الذي احتضنته العاصمة، مناسبة لتبادل وجهات النظر وتوضيح الرؤى بشأن عدد من الملفات التي أثارت نقاشا في الآونة الأخيرة داخل الساحة الإعلامية والمهنية، وفي مقدمتها الجدل المتعلق بإمكانية فتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين جدد، وهو موضوع أثار تساؤلات واسعة في أوساط الصيادلة.
وبحسب معطيات من داخل الوزارة، فقد حرص التهراوي، خلال هذا الاجتماع المنعقد يوم الخميس، على توجيه رسالة طمأنة مباشرة إلى المهنيين، مؤكدا أن ملف فتح رأسمال الصيدليات لا يندرج ضمن أولويات أو توجهات الوزارة في المرحلة الراهنة، في إشارة إلى حرص السلطات الوصية على الحفاظ على استقرار القطاع وتوازناته.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير، خلال كلمته أمام ممثلي «الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب» و«الاتحاد الوطني لصيادلة المغرب» و«النقابة الوطنية لصيادلة المغرب»، أن النقاش الجاري مع المهنيين ينصب أساسا على تفعيل بنود اتفاق سابق جرى توقيعه في السادس من أبريل من السنة الماضية، والذي يتضمن عددا من التدابير المرتبطة بتنظيم المهنة وتطويرها.
وأكد المسؤول الحكومي أن أي تطور محتمل يهم هذا المجال الحيوي، إذا ما اقتضت الضرورة طرحه في المستقبل، لن يتم إلا في إطار مقاربة تشاركية تقوم على التشاور المسبق مع مختلف التمثيليات المهنية، بما يضمن الحفاظ على توازنات القطاع وصون مصالح المرضى والمهنيين في الآن ذاته.
كما أبرز المصدر ذاته أن الوزارة تعتمد مقاربة قائمة على الحوار المسؤول والانفتاح الدائم على الفاعلين في الحقل الصيدلي، بهدف تعزيز مكانة الصيدلي كشريك أساسي داخل المنظومة الصحية، وترسيخ بيئة مهنية قوامها الثقة وجودة الخدمات وضمان سلامة الدواء لفائدة المواطنين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق يشهد فيه قطاع الدواء بالمغرب نقاشا عموميا متزايدا، تزامنا مع المشاورات الجارية بين النقابات المهنية للصيادلة و«مجلس المنافسة»، والتي تروم تقييم أوضاع القطاع وتأطير ممارساته بما ينسجم مع متطلبات الشفافية ويخدم المصلحة العامة.

تعليقات