آخر الأخبار

كلب ضال في المغرب ينهي حياة سائحة بريطانية بعد معاناة استمرت أشهراً

في حادثة مأساوية شهدها أحد الشواطئ المغربية، لقيَت سائحة بريطانية حتفها متأثرة بإصابتها بداء الكلب، بعد أن خدشها كلب ضال خلال عطلتها، لتروي بذلك قصة معاناة امتدت أشهراً بين ضفتي المتوسط. السيدة إيفون فورد، البالغة من العمر 59 عاماً، فارقت الحياة بعد أربعة أشهر من الحادث الذي وقع على الساحل المغربي، إذ لم يُشخص إصابتها بالفيروس القاتل إلا بعد عودتها إلى بريطانيا، عندما كانت الأعراض قد استحكمت بها، وفقاً لتحقيق نشرته صحيفة «التايمز».

تعرضت السيدة فورد للخدش من كلب ضال قبل أشهر، أثناء وجودها في رحلة سياحية على أحد الشواطئ المغربية. ورغم أن الخدش اخترق الجلد، إلا أن السائحة لم تولِ الأمر أهمية كبيرة، واكتفت بتنظيف الجرح بمنديل مبلل، دون التماس أي رعاية طبية محلية أو استشارة الأطباء في المغرب أو بريطانيا حول احتمالية التعرض لداء الكلب، وهو تصرف حمله الخبراء فيما بعد مسؤولية تفاقم الوضع.

بعد عودتها إلى المملكة المتحدة، وتحديداً إلى مدينة بارنسلي، بدأت السيدة فورد تعاني من أعراض مقلقة تمثلت في الهلوسة والارتباك والقلق الشديد، مما دفع الأطباء في مستشفى بارنسلي إلى الاعتقاد في البداية أنها تعاني من مشكلة صحية نفسية. خلال هذه الفترة، لم يخطر ببال الفريق الطبي أن يربط الأعراض بحادث الخدش في المغرب، خاصة أن المريضة لم تذكر الواقعة لأي من الممرضين أو الأطباء، مما أدى إلى تأخير حاسم في مسار التشخيص.

لم يتغير مسار التشخيص في مستشفى بارنسلي إلا عندما استفسر الطبيب النفسي ألكسندر بيرنز بشكل معمق عن تاريخ سفر المريضة، وهنا فقط أخبره زوج إيفون بأنها تعرضت لعضة كلب ضال على شاطئ مغربي. وفي شهادته أمام المحققين، والتي نقلتها «التايمز»، أوضح الطبيب بيرنز أن زوج المريضة أبلغه بالحادث بعد توجيه أسئلة محددة حول رحلاتها الخارجية، وبمجرد سماع هذه المعلومة، بدأ الطبيب يربط بين الأعراض العصبية التي تظهر عليها وبين احتمالية إصابتها بداء الكلب، ليتم تحويلها على وجه السرعة إلى قسم الأمراض المعدية.

لكن الوقت كان قد فات، فقد أكدت الفحوصات الطبية في بريطانيا إصابتها بداء الكلب، وهو مرض وصفه الخبراء بأنه «مميت بنسبة 100% بمجرد ظهور أعراضه». ورغم نقل السيدة فورد إلى وحدة العزل المتخصصة، إلا أن حالتها كانت قد تدهورت بشكل لا رجعة فيه، لتلفظ أنفاسها الأخيرة يوم الأربعاء الموافق الحادي عشر من يونيو داخل أحد المستشفيات البريطانية.

وشدد الخبراء على أن التطعيم الفوري بعد التعرض لعضة أو خدش حيوان يمكن أن يمنع المرض بشكل فعال، شريطة تلقيه قبل ظهور الأعراض. وبمجرد أن تبدأ الأعراض في الظهور، كما حدث مع السيدة البريطانية التي زارت المغرب، لا يوجد أي علاج أو تدخل طبي يمكن أن ينقذ حياة المصاب، في رسالة تحذيرية لكل من يتعامل مع مثل هذه الحوادث باستخفاف أثناء السفر في الخارج.

المقال التالي