بورصة الدار البيضاء تواصل نزيفها لليوم الثالث على التوالي بفعل توترات الشرق الأوسط

واصلت بورصة الدار البيضاء موجة الانخفاض لليوم الثالث على التوالي، متأثرة بتداعيات التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط على الأسواق المالية المحلية. وأغلقت التداولات، اليوم الأربعاء، على تراجع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، وسط أحجام معاملات مرتفعة تعكس حالة من الترقب والحذر الشديدين.
وسجل مؤشر «مازي» الرئيسي انخفاضاً بنسبة 4,20 في المائة ليستقر عند 16.647,06 نقطة، بينما تراجع مؤشر «MASI.20» الذي يقيس أداء أكبر 20 شركة مدرجة بنسبة 3,80 في المائة ليصل إلى 1.259,53 نقطة. كما شهد مؤشر «MASI.ESG» الخاص بالشركات الأفضل تصنيفاً في الحوكمة والمسؤولية البيئية والاجتماعية هبوطاً بنسبة 4,30 في المائة ليغلق عند 1.137,98 نقطة.
وعلى النقيض من هذا المنحى، أظهر مؤشر «MASI Mid and Small Cap» أداءً إيجابياً بارتفاعه بنسبة 5,15 في المائة ليبلغ 1.705,92 نقطة، وهو ما يعكس تحولاً في اهتمامات فئة من المستثمرين نحو المقاولات الصغيرة والمتوسطة، بحثاً عن فرص أكثر مرونة وتنويعاً للمخاطر في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وعلى الصعيد الدولي، سجلت المؤشرات المغربية المرتبطة بالأسواق العالمية هبوطاً حاداً، حيث انخفض مؤشر «FTSE CSE Morocco 15» بنسبة 5,77 في المائة ليصل إلى 15.037,02 نقطة، كما تراجع مؤشر «FTSE Morocco All-Liquid» بنسبة 5,91 في المائة إلى 13.949,65 نقطة، في إشارة واضحة إلى حجم تأثر السوق المغربية بتمدد تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.
وبلغ إجمالي حجم التداولات 984,06 مليون درهم، تمركزت معظمها في السوق المركزي للأسهم. وتصدرت مجموعة «التجاري وفابنك» قائمة الشركات الأكثر نشاطاً بحجم معاملات بلغ 190,74 مليون درهم، تلتها شركة استغلال الموانئ «مرسى المغرب» بحجم 87,27 مليون درهم، ثم «الشركة العامة المغربية للأشغال» بحجم 75,21 مليون درهم.
ويؤكد محللون اقتصاديون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، ما دفع المستثمرين إلى تعديل استراتيجياتهم، مفضلين الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي توفر مرونة نسبية، في مقابل الابتعاد المؤقت عن الأسهم الكبرى الأكثر تأثراً بالتقلبات العالمية.

تعليقات