آخر الأخبار

أخنوش “مسار التنمية” وشوكي “مسار المستقبل”… هل يُخفي الشعار تعثر الحصيلة؟

مع انتقال قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار إلى محمد شوكي، اختار الحزب إطلاق عنوان جديد لمرحلته السياسية تحت مسمى “مسار المستقبل”، في مقابل الشعار السابق “مسار التنمية” الذي ارتبط بقيادة عزيز أخنوش خلال السنوات الماضية، غير أن تغيير العناوين، بحسب متتبعين، يطرح سؤالا جوهريا: هل يتعلق الأمر فعلا بتجديد فعلي في الرؤية، أم بمحاولة لتجاوز تداعيات حصيلة حكومية تواجه انتقادات متزايدة؟

فعلى وقع حضور محتشم وفتور ملحوظ، احتضنت مدينة أكادير لقاء جهوياً للحزب ترأسه شوكي، في محطة سياسية أعادت النقاش حول الانتقال بين مرحلتين تحملان عنوانين مختلفين لكنهما تنتميان إلى نفس المشروع السياسي.

وكان “مسار التنمية” قد شكل الإطار الذي دافع من خلاله أخنوش عن حصيلة الحكومة، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والبنيات التحتية، غير أن جزءاً من القواعد الحزبية يرى أن هذا المسار لم يستجب بالكامل للانتظارات، في ظل استمرار تحديات اجتماعية واقتصادية أثرت على المزاج العام.

وخلال اللقاء، أعلن شوكي رسمياً إطلاق “مسار المستقبل”، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تقوم على العودة إلى الإنصات للمواطنين والروافد المهنية والمنظمات الموازية، مع التشديد على التوجه إلى المواطنين لشرح ما تحقق وما تبقى من التزامات، والطموح لتصدر الانتخابات المقبلة.

غير أن أجواء اللقاء عكست نوعاً من البرود التنظيمي، حيث بدا الحضور أقل زخماً مقارنة بمحطات سابقة، ما فتح تساؤلات حول تراجع التعبئة داخل جهة سوس ماسة، كما تم تداول معطيات عن استعداد بعض المناضلين لإعادة تقييم تموقعهم السياسي، في حال عدم معالجة الاختلالات التنظيمية والتواصلية المطروحة.

هذا ،وبين إرث “مسار التنمية” ورهان “مسار المستقبل”، يواجه الحزب تحديا حقيقياً يتمثل في استعادة الدينامية الداخلية وتعزيز الثقة، في سياق سياسي يتسم بارتفاع سقف الانتظارات واقتراب مواعيد انتخابية حاسمة.

المقال التالي