آخر الأخبار

فضيحة قوافل طبية بالبيضاء… استهداف مستفيدي “أمو تضامن” لتحقيق أرباح ضخمة

كشفت “ض.ح”، طبيبة متخصصة في جراحة العيون بمدينة الدار البيضاء، معطيات مثيرة بشأن تنظيم قوافل طبية توصف بكونها ذات طابع إنساني، غير أن خلفياتها الحقيقية – حسب تصريحاتها – ذات بعد تجاري.

وأوضحت أن هذه القوافل تقوم برصد أشخاص يعانون صعوبات في النظر ومشاكل في صحة العيون، ثم تعرض عليهم التكفل بإجراء عمليات جراحية، بهدف الاستفادة من التعويضات التي يوفرها نظام التأمين الإجباري عن المرض “أمو”.

وأفادت الطبيبة أن هذه المبادرات تستهدف حصريا الأشخاص المتوفرين على تغطية “أمو”، حيث يتم إعداد ملفات التحمل وتقديمها إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المشرف على تدبير المنظومة. وبعد الحصول على الموافقة، يُنقل المعنيون بالأمر عبر حافلات لإجراء عمليات جراحية، في ظروف اعتبرتها غير مطابقة للمعايير الطبية المطلوبة في مثل هذه التدخلات.

وأضافت، في شريط فيديو متداول، أن القوافل لو كانت ذات أهداف إنسانية خالصة، لوجهت خدماتها أيضا إلى الأشخاص غير المستفيدين من أي تغطية صحية، بدل الاقتصار على المنخرطين في “أمو”. وخلصت إلى أن حصر الاستفادة في فئة معينة يطرح علامات استفهام حول الطابع التجاري لهذه العمليات، التي تدر مداخيل مالية مهمة من خلال التعويضات المستخلصة.

وأشارت المتحدثة إلى تسجيل حالات مضاعفات طبية، من بينها تعفنات وأخطاء ترتبت عنها آثار صحية خطيرة، موضحة أن بعض المرضى اضطروا إلى متابعة العلاج لدى أطباء آخرين بسبب غياب المواكبة الطبية اللازمة بعد العمليات.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن تركيز هذه الشبكة ينصب بشكل خاص على المستفيدين من “أمو تضامن”، إذ يُطلب منهم الإدلاء ببطاقاتهم الوطنية وأرقام انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قبل إحالتهم على مصحات خاصة لإجراء العمليات. ويتم، قبل ذلك، إعداد ملفات التكفل وتوجيهها إلى الصندوق، ليتم بعد الموافقة إجراء التدخلات الجراحية واستخلاص التعويضات.

وتأتي هذه التطورات في سياق ارتفاع ملحوظ في التعويضات التي يصرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة المستفيدين من نظام التأمين الإجباري عن المرض خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد توسيع قاعدة المنخرطين ودمج فئات كانت خارج التغطية الصحية أو تستفيد من نظام المساعدة الطبية، في إطار “أمو تضامن” الذي تتحمل الدولة مساهماته المالية، رغم أن ورش التعميم الشامل للتغطية الصحية لا يزال في طور الاستكمال.

المقال التالي